الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَأَتْبَعُوهُم﴾ : العامَّةُ بقطع الهمزة مِنْ أَتْبَعَه أي : ألحقه نفسَه، فحذف الثاني، وقيل : يُقال : أتبعه بمعنى اتَّبعه بوصل الهمزة أي : لحقه، والحسن والحارث الذماري بوصِلها وتشديدِ التاءِ وهي بمعنى اللَّحاق.
قوله :﴿مُّشْرِقِينَ﴾ منصوبٌ على الحالِ. والظاهرُ أنه من الفاعلِ. ومعنى مُشْرِقين أي : داخِلين في وقتِ الشروقِ كأصبح وأمسى أي : دخَلَ في هذين الوقتين، وقيل : داخلين نحو : المَشْرق كأَنْجَدَ وأَتْهَمَ، وقيل : مُشْرقين بمعنى مُضيئين. وفي التفسير : أنَّ بني إسرائيل كانوا في نُوْر، والقِبْطَ في ظُلمة، فعلى هذا يكون " مُشْرِقين " حالاً من المفعول، وعندي أنه يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الفاعل والمفعول، إذا جَعَلْنا " مُشرِقين " داخلين في وقتِ الشُّروق، أو في مكانٍ المَشْرِق ؛ لأنَّ كلاً من القبيلين كان داخِلاً في ذلك الزمانِ، أو في ذلك المكان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى