اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«فَأَتْبَعُوهُمْ ». قرأ العامة بقطع الهمزة من «أَتْبعه » أي : ألحقه نفسه، فحذف الثاني(١). وقيل : يقال : أَتْبعه بمعنى «اتبعه » بوصل الهمزة، أي : لحقه(٢).
وقرأ الحسن والحارث الذَّمَّارِيّ بوصلها وتشديد التاء(٣)، وهي بمعنى اللحاق.
وقوله :«مُشْرِقِينَ » أي : داخلين في وقت الشروق من : شَرَقت الشمس شروقاً : إذا طلعت(٤) ك «أصبح، وأمسى » : إذا دخل في هذين الوقتين. وقيل : داخلين نحو المشرق ك «أَنْجَد، وأَتْهَم ». و(٥) «مُشْرِقِين » منصوب على الحال، والظاهر أنه من الفاعل(٦). وقيل :«مُشْرِقِين » بمعنى : مضيئين. وفي التفسير : أنّ بني إسرائيل كانوا في نور، والقبط في ظلمة، فعلى هذا يكون «مُشْرِقِين » حالاً من المفعول(٧). قال شهاب الدين : وعندي أنه يجوز أن يكون حالاً من الفاعل والمفعول إذا جعلنا «مُشْرِقِين » : داخلين في وقت الشروق، أو في مكان المشرق، لأن كلاً من القبيلين كان داخلاً في ذلك الزمان، أو في ذلك المكان(٨).
وقرأ الحسن والحارث الذَّمَّارِيّ بوصلها وتشديد التاء(٣)، وهي بمعنى اللحاق.
وقوله :«مُشْرِقِينَ » أي : داخلين في وقت الشروق من : شَرَقت الشمس شروقاً : إذا طلعت(٤) ك «أصبح، وأمسى » : إذا دخل في هذين الوقتين. وقيل : داخلين نحو المشرق ك «أَنْجَد، وأَتْهَم ». و(٥) «مُشْرِقِين » منصوب على الحال، والظاهر أنه من الفاعل(٦). وقيل :«مُشْرِقِين » بمعنى : مضيئين. وفي التفسير : أنّ بني إسرائيل كانوا في نور، والقبط في ظلمة، فعلى هذا يكون «مُشْرِقِين » حالاً من المفعول(٧). قال شهاب الدين : وعندي أنه يجوز أن يكون حالاً من الفاعل والمفعول إذا جعلنا «مُشْرِقِين » : داخلين في وقت الشروق، أو في مكان المشرق، لأن كلاً من القبيلين كان داخلاً في ذلك الزمان، أو في ذلك المكان(٨).
١ فتكون الهمزة للتعدية إلى المفعول الثاني، كقولهم: وأتبعه الشيء جعله له تابعاً. انظر اللسان (تبع)..
٢ انظر اللسان (تبع)..
٣ المختصر (١٠٧)، البحر المحيط ٧/١٩، الإتحاف ٣٣٢..
٤ انظر الكشاف ٣/١١٦..
٥ و: سقط من ب..
٦ انظر البحر المحيط ٧/١٩..
٧ المرجع السابق..
٨ الدر المصون ٥/١٥٥-١٧٦..
٢ انظر اللسان (تبع)..
٣ المختصر (١٠٧)، البحر المحيط ٧/١٩، الإتحاف ٣٣٢..
٤ انظر الكشاف ٣/١١٦..
٥ و: سقط من ب..
٦ انظر البحر المحيط ٧/١٩..
٧ المرجع السابق..
٨ الدر المصون ٥/١٥٥-١٧٦..