الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم(١) قال تعالى(٢) :﴿فأتبعوهم مشرقين﴾[ ٦٠ ]، أي : اتبع(٣) فرعون وأصحابه موسى ومن معه وقت الشروق.
وقال أبو عبيدة(٤) : نحو المشرق(٥)، يقال(٦) أشرقنا : دخلنا في الشروق، كما يقال : أصبحنا دخلنا في الصباح. ويقال : شرقنا، إذا أخذوا نحو المشرق، وغربنا إذا أخذوا نحو المغرب. فعلى هذا لا يصح قول أبي عبيدة إلا لو كان مُشرقين(٧).
قال مجاهد :(٨) خرج موسى ليلا فكسف بالقمر، وأظلمت الأرض وقال أصحابه : إن يوسف أخبرنا أنا سننجّى من فرعون، وأخذ علينا العهد لنخرجن بعظامه معنا، فخرج موسى من ليلته سأل عن قبره، فوجد عجوزا بيتها(٩) على قبره، فأخرجته له بحكمها، وكان حكمها أن قالت : احملني فاجر بي معك، فجعل عظام يوسف في كسائه، وجعله(١٠) على رقبته، وخيل فرعون في ملء أعنتها خضراء(١١) في أعينهم، وهي لا تبرح، حبست عن موسى، وأصحابه حين تراءوا(١٢). الوقف(١٣) عند نافع(١٤) " كذلك " (١٥) وعند(١٦) أب حاتم ﴿ومقام كريم﴾[ ٥٨ ](١٧).
١ "ثم" سقطت من ز..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ ز: تبع..
٤ انظر: مجاز القرآن ٢/٨٦..
٥ ز: الشرق..
٦ ز: ويقال..
٧ في اللسان: "وفي التنزيل: فأتبعوهم مشرقين أي: لحقوهم وقت دخولهم في شروق الشمس وهو طلوعها". انظر: شرق ١٠/١٧٥..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٩/٧٨، وعن قتادة في الدرن: ١٩/٢٩٨..
٩ ز: "بينها" وهو تصحيف..
١٠ ز: فجعله..
١١ ز: "حصرا" وهو تحريف..
١٢ في تفسير الطبري "حين تواروا" انظر: ١٩/٧٨..
١٣ ز: والوقف..
١٤ هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي بالولاء المدني: أحد القراء السبعة المشهورين، كان أسود شديد السوداء، صبيح الوجه، حسن الخلق، فيه دعابة. أصله من أصبهان، اشتهر في المدينة، وانتهت إليه رياسة القراءة فيها. وأقرأ الناس نيفا وسبعون سنة وتوفي بها ١٦٩هـ رحمة الله عليه انظر: ابن خلكان ٢/١٥١، والأعلام ٨/٣١٧-٣١٨..
١٥ انظر: المكتفى ص٤٢٢..
١٦ ز: وعن..
١٧ خبر الخروج من مصر بعظام يوسف أخرجه الحاكم في المستدرك ج٢/ص٦٢٤ وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. [المدقق]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى