السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما كان حال المعرض عن الشيء حال المكذب به قال تعالى. ﴿فقد﴾ أي : فتسبب عن هذا الفعل منهم أنه قد ﴿كذبوا﴾ أي : بالذكر بعد إعراضهم وأمعنوا في تكذيبه بحيث أدى بهم إلى الاستهزاء به المخبر به عنهم ضمناً في قوله تعالى :﴿فسيأتيهم﴾ أي : إذا مسهم عذاب الله تعالى يوم بدر ويوم القيامة ﴿أنباء﴾ أي : عظيم أخبار وعواقب ﴿ما﴾ أي : العذاب الذي ﴿كانوا به يستهزؤن﴾ أي : يهزؤون من أنه كان حقاً أو باطلاً وكان حقيقاً بأن يصدق ويعظم أمره أو يكذب فيستخف أمره.