التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - سوء عاقبتهم فقال :﴿فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.
أى : فقد كذبوا هؤلاء الجاحدون بالذكر الذى أتيتهم به - أيها الرسول الكريم - دون أن يكتفوا بالإعراض عنه، فاصبر فسيأتهم أنباء العذاب الذى كانوا يستهزئون به عندما تحدثهم عنه، وهو واقع بهم لا محالة ولكن فى الوقت الذى يشاؤه - سبحانه -.
وفى التعبير عن وقوع العذاب بهم، بإتيان أنبائه وأخباره، تهويل من شأن هذا العذاب، وتحقيق لنزوله، أى : فسيأتيهم لا محالة مصداق ما كانوا به يستهزئون ويصيرون هم أحاديث الناس يتحدثون بها ويتناقلون أنباءها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى