الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره(١) :﴿فقد كذبوا فسياتهم أنباء ما كانوا به يستهزئون﴾[ ٥ ]، أي : كذبوا بالذكر الذي أتاهم فسيأتيهم أخبار ما قد كذبوا به واستهزءوا منه، وهذا تهديد من الله لهم أنه(٢) سيحل بهم العقوبة على تماديهم على تكذيبهم وكفرهم(٣) وإنما(٤) أخبر عنهم بالكذب، لأنه أخبر عنهم بالإعراض(٥) عن القرآن، ومن أعرض عن شيء فقد تركه، ومن ترك قبول شيء فقد كذب به، فلذلك أخبر عنهم بالتكذيب(٦). وهذا من التدريج(٧)والإيماء، ودل قوله :﴿ما كانوا به يستهزءون﴾[ ٥ ]، أن من كذب بشيء فقد استهزأ به، واستخف به.
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "أنه" سقطت من ز..
٣ "الواو" من "وإنما" سقطت من ز..
٤ ز: إنما هو..
٥ "الباء والألف" من "بالإعراض" سقطا من ز..
٦ ز: وهو..
٧ "الواو" و"الإيماء" سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى