إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ استئنافٌ مبنيٌّ على سؤالِ نشأ من تفصيلِ جوابهم ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ أي هل يسمعُون دعاءَكم على حذف المضافِ أو يسمعونكم تدعُون كقولك سمعتُ زَيْداً يقول كيتَ وكيتَ فخذف لدلالةِ قوله تعالى :﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ عليه. وقرئ هل يُسمعونكم من الإسماع أي هل يُسمعونكم شيئاً من الأشياءِ أو الجواب عن دعائكم وهل يقدِرون على ذلك. وصيغةُ المضارعِ من إذ على حكايةِ الحالِ الماضيةِ لاستحضار صُورتِها كأنَّه قيل لهم : استحضُروا الأحوالَ الماضيةَ التي كنتُم تدعونها فيها وأجيبُوا هل سمعُوا أو أسُمعوا قط.