فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( ٧٣ ) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ( ٧٤ ) قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ( ٧٥ ) أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ( ٧٦ ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ( ٧٧ ) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( ٧٨ ) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ( ٧٩ ) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ( ٨٠ )﴾.
﴿أَوْ يَنفَعُونَكُمْ ؟﴾ بوجه من وجوه النفع إن عبدتموها ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ أي يضرونكم إذا تركتم عبادتها ؟ وهذا الاستفهام للتقرير، فإنها إذا كانت لا تسمع ولا تنفع ولا تضر، فلا وجه لعبادتها، فإذا قالوا نعم هي كذلك أقروا بأن عبادتهم لها من باب اللعب والعبث والسف، وعند ذلك تقوم الحجة عليهم، فلما أورد عليهم الخليل هذه الحجة الباهرة، لم يجدوا لها جوابا إلا رجوعهم إلى التقليد البحت وهو أنهم.
﴿أَوْ يَنفَعُونَكُمْ ؟﴾ بوجه من وجوه النفع إن عبدتموها ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ أي يضرونكم إذا تركتم عبادتها ؟ وهذا الاستفهام للتقرير، فإنها إذا كانت لا تسمع ولا تنفع ولا تضر، فلا وجه لعبادتها، فإذا قالوا نعم هي كذلك أقروا بأن عبادتهم لها من باب اللعب والعبث والسف، وعند ذلك تقوم الحجة عليهم، فلما أورد عليهم الخليل هذه الحجة الباهرة، لم يجدوا لها جوابا إلا رجوعهم إلى التقليد البحت وهو أنهم.