روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ عطف على ﴿يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ﴾ [الشعراء: ١٩] نظم معهما في سلك الصلة لموصول واحد لما أن الصحة والمرض من متفرعات الأكل والشرب غالباً :
فإن الداء أكثر ما تراهيكون من الطعام أو الشراب
وقالت الحكماء : لو قيل لأكثر الموتى ما سبب آجالكم لقالوا : التخم ونسبة المرض الذي هو نقمة إلى نفسه والشفاء الذي هو نعمة إلى الله جل شأنه لمراعاة حسن الأدب كما قال الخضر عليه السلام :﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ [الكهف: ٧٩] وقال :﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ [الكهف: ٨٢] ولا يرد إسناده الإماتة وهي أشد من المرض إليه عز وجل في قوله :

تفسير هذه الآية من كتب أخرى