إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ عطفٌ على يُطعمني ويسقين نُظم معهما في سلك الصِّلةِ لموصول واحدٍ لما أنَّ الصِّحَّةَ والمرض من متفرِّعاتِ الأكل والشُّرب غالباً ونسبةُ المرضِ إلى نفسه والشِّفاءِ إلى الله تعالى مع أنَّهما منه تعالى لمراعاة حُسنِ الأدبِ كما قال الخَضِرُ عليه السَّلامُ :﴿فأردتُ أنْ أعيبها﴾ [ سورة الكهف، الآية : ٧٩ ] وقال :﴿فأرادَ ربُّك أنْ يبلُغا أشدَّهما﴾ [ سورة الكهف، الآية٨٢ ] وأما الإماتُة فحيث كانتْ من معظم خصائصِه تعالى كالإحياءِ بدَءاً وإعادةً وقد نيطتْ أمورُ الآخرةِ جميعاً بها وبما بعدَها من البعث نظمهما في سمطٍ واحدٍ في قوله تعالى :﴿والذي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى