كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً﴾ ؛ يريدُ به النبوَّةَ بعد نُبُوَّةٍ، وإنَّما أرادَ : زِدْنِي عِلْماً إلى علمٍ وفِقْهاً إلى فقهٍ، ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ ؛ أي بالنبيِّين مِن قَبْلِي في الدرجة والمنْزِلة والثواب. والصلاحُ هو الاستقامةُ على ما أمَرَ اللهُ بهِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ﴾ ؛ أرادَ به الثناءَ الحسَنَ ؛ أي اجعَلْ لِي ثناءً حسناً في الدِّين يكونُ بعدي إلى يومِ القيامة. وقد استجابَ اللهُ دعاءَهُ حين أحبَّهُ أهلُ الأديان كلُّهم. وَقِيْلَ : واجعَلْ لِي في ذرِّيتي مَن يقومُ بالحقِّ ويدعو إليه، وهو مُحَمَّدٌ ﷺ ومَنِ اتَّبَعَهُ، فإنَّهم هم الذين أظْهَرُوا شرائعه وفضائلَهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى