محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ أي ذكرا جميلا بعدي، أذكر به ويقتدى بي في الخير كما قال تعالى (١) :﴿وتركنا عليه في الآخرين * سلام على إبراهيم، كذلك نجزي المحسنين﴾.
قال القتيبي : وضع اللسان موضع القول على الاستعارة، لأن القول يكون به، وقد تكني العرب به عن الكلمة. وعليها حمل قول الأعشى (٢) :
وجوز أن يكون المعنى : واجعل لي صادقا من ذريتي، يجدد أصل ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم إليه من التوحيد. وهو النبي ﷺ. ولذا قال ﷺ (٣) :( أنا دعوة أبي إبراهيم )، فالكلام بتقدير مضاف. أي صاحب لسان صدق. أو مجاز بإطلاق الجزء على الكل، لأن الدعوة باللسان.
قال القتيبي : وضع اللسان موضع القول على الاستعارة، لأن القول يكون به، وقد تكني العرب به عن الكلمة. وعليها حمل قول الأعشى (٢) :
| إني أتتني لسان لا أسر بها | من علو، لا عجب منها ولا سخر |
١ (٣٧ الصافات ١٠٨ – ١١٠)..
٢ هو أعشى باهلة. والبيت مطلع قصيدته، يرثي بها أخاه لأمه، المنتشر..
٣ أخرجه الإمام أحمد في مسنده بالصفحة رقم ١٢٧ من الجزء الرابع (طبعة الحلبي) عن العرباض بن سارية، بهذا النص:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنني عبد الله لخاتم النبيين، وإن آدم عليه السلام لمندجل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك. دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يرين..
٢ هو أعشى باهلة. والبيت مطلع قصيدته، يرثي بها أخاه لأمه، المنتشر..
٣ أخرجه الإمام أحمد في مسنده بالصفحة رقم ١٢٧ من الجزء الرابع (طبعة الحلبي) عن العرباض بن سارية، بهذا النص:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنني عبد الله لخاتم النبيين، وإن آدم عليه السلام لمندجل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك. دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يرين..