الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿اجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾[ ٨٤ ]، أي : ذكرا جميلا، وثناء حسنا باقيا فيمن يجيء من القرون بعدي. قاله ابن زيد(١).
وقيل : ذلك اللسان الصدق : إيمان جميع الأمم به. فأعطاه(٢) ذلك ؛ فليس يهودي ولا نصراني ولا غيرهما من أهل الكتاب إلا يؤمن به ويحبه ويثني عليه، ويقول : هو خليل الله، قد قطع الله تعالى(٣) ولاية جميع أهل الكتاب منه(٤) لما تولوه وادعوه، فقال :﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما﴾(٥) ثم ألحق ولايته بهذه الأمة فقال(٦) :﴿إن أولى الناس(٧) بإبراهيم(٨) للذين(٩) اتبعوه وهذا النبيء والذين آمنوا﴾ وهذا كله أجره الذي عجل له وهي الحسنة. إذ يقول ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ وهو اللسان الصدق الذي سأل ربه، هذا كله قول عكرمة. أو معنى قوله.
وقيل(١٠) : معنى سؤاله، هو أن(١١) يجعل الله من ذريته في آخر الزمان من يقوم بالحق، ويدعو إليه، وهذا الدعاء هو(١٢) لمحمد ﷺ، لأنه الذي(١٣) قام بذلك(١٤) في آخر الزمان وهو(١٥) من ولد إبراهيم، فأجاب الله دعاءه، وبعث محمدا من ولده، فأقام الحق وبين الدين، فهو اللسان الصادق الذي أتى(١٦) في الآخرين.
١ انظر: تفسير الطبري ١٩/٨٦، وزاد المسير ٥/٢٣٨..
٢ بعده في ز: الله..
٣ "تعالى" سقطت من ز..
٤ ز: به..
٥ آل عمران: ٦٧..
٦ ز: ثم قال..
٧ آل عمران: ٦٨..
٨ بعده في ز: "إلى قوله" ولي المؤمنين"..
٩ من "للذين...... آمنوا" ساقط من ز..
١٠ قاله: أبو حيان عن مكي بن أبي طالب، انظر: ٧/٢٦..
١١ ز: أن يحول..
١٢ "هو" سقطت من ز..
١٣ "الذي" سقطت من ز..
١٤ ز: به..
١٥ بعده في ز: مومن.
١٦ ز: أوتي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى