أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿فكبكبوا فيها﴾ : أي ألقوا على وجوههم في جهنم ودحرجوا فيها حتى انتهوا إلى قعرها.
﴿والغاوون﴾ : جمع غاوٍ وهو الفاسد القلب المدنس الروح من الشرك والمعاصي.
المعنى :
قوله تعالى ﴿فكبكبوا﴾ بعد ذلك الاستفهام التوبيخي التقريعي الذي تقدم في قوله تعالى ﴿وقيل له أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون﴾ وفشلوا في الجواب ولم يجيدوه إذ هو غير ممكن فأخبر تعالى عنهم بأنهم كبكبوا في جهنم -أي كبوا على جوههم ودحدحوا فيها هم والغاوون جمع غاوٍ أي فاسد العقيدة والعمل.
﴿طسم﴾ : الله أعلم بمراده بذلك.
طسم هذه أحد الحروف المقطعة تكتب طسم، وتقرأ طاسين ميم بإدغام النون من سين في الميم الأولى من ميم والله أعلم بمراده منها، وفيها إشارة إلى أن القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف وعجز العرب عن تأليف مثله بل سورة واحدة من مثله دال قطعاً على أنه كلام الله ووحيه إلى رسوله ﷺ.
- بيان أن القرآن الكريم معجز لأنه مؤلف من مثل طاسين ميم ولم يستطع أحد أن يؤلف مثله.