مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وثالثها : قوله :﴿قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين﴾.
واعلم أن ظاهر ذلك أن من عبد خاصم المعبود وخاطبه بهذا الكلام، فليس يخلو حال الأصنام من وجهين إما أن يخلقها الله تعالى في الآخرة جمادا يعذب بها أهل النار فحينئذ لا يصح أن تخاطب ويجب حمل قولهم ﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾ على أنه ليس بخطاب لهم أو يقال إنه تعالى يحييها في النار، وذلك أيضا غير جائز لأنه لا ذنب لها بأن عبدها غيرها. فالأقرب أنهم ذكروا ذلك لما رأوا صورها على وجه الاعتراف بالخطأ العظيم وعلى وجه الندامة لا على سبيل المخاطبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى