كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ * قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ ؛ أي في النارِ مع آلِهتهم ورُؤسائِهم :﴿تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ ؛ وقولهُ تعالى ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ؛ أي تَاللهِ ما كُنَّا إلاّ فِي ضلالٍ مُبين حيثُ سوَّينَاكُمْ برَبِّ العالَمين، فأَعْظَمْنَاكُمْ وعَبَدْنَاكم وعَدَلْنَاكم به، يُقِرُّونَ على أنفسِهم بالخطأ، ﴿وَمَآ أَضَلَّنَآ﴾ ؛ عنِ الْهُدَى، ﴿إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ﴾ ؛ يعني الشَّياطينَ. وَقِيْلَ : أضَلُّونا الذين اقْتَدَيْنَا بهم، ﴿فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ﴾ ؛ يشفعُ لنا مِن الملائكةِ والنبيِّين والمؤمنينَ حين يَشْفَعُونَ لأهلِ التوحيدِ، ﴿وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ ؛ أي ولا ذِي قرابةٍ يهمُّهُ أمرُنا. والْحَمِيْمُ : القريبُ الذي تَوَدُّهُ وَيَوَدُّكَ.
قال ابنُ عبَّاس :(إنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُؤْمِنِ الْمُذْنِب وَالصَّدِيْقِ الصَّاحِب الَّذِي يَصْدُقُ فِي الْمَوَدَّةِ). وفي الحديثِ : أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ :" إنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ : مَا فَعَلَ صَدِيْقِي فُلاَنٌ ؟ وَصَدِيْقُهُ فِي النَّارِ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أخْرِجُواْ لَهُ صَدِيْقَهُ إلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ مَن بَقِيَ : فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِيْنَ، وَلاَ صَدِيْقٍ حَمِيْمٍ ".
ثُم قالوا :﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ ؛ أي رَجْعَةً إلى الدُّنيا، ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ؛ المصدِّقين بالتوحيدِ ليحِلَّ لنا الشفاعةَ كما حَلَّتْ لأهلِ التوحيدِ.
قال ابنُ عبَّاس :(إنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُؤْمِنِ الْمُذْنِب وَالصَّدِيْقِ الصَّاحِب الَّذِي يَصْدُقُ فِي الْمَوَدَّةِ). وفي الحديثِ : أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ :" إنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي الْجَنَّةِ : مَا فَعَلَ صَدِيْقِي فُلاَنٌ ؟ وَصَدِيْقُهُ فِي النَّارِ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أخْرِجُواْ لَهُ صَدِيْقَهُ إلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ مَن بَقِيَ : فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِيْنَ، وَلاَ صَدِيْقٍ حَمِيْمٍ ".
ثُم قالوا :﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ ؛ أي رَجْعَةً إلى الدُّنيا، ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ؛ المصدِّقين بالتوحيدِ ليحِلَّ لنا الشفاعةَ كما حَلَّتْ لأهلِ التوحيدِ.