محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٧ من سورة الشعراء في ٨٨ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٧ من سورة الشعراء

٨٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٦:القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ * تَاللّهِ إِن كُنّا لَفِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ * إِذْ نُسَوّيكُمْ بِرَبّ الْعَالَمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال هؤلاء الغاوون والأنداد التي كانوا يعبدونها من دون الله وجنود إبليس، وهم في الجحيم يختصمون تاللّهِ إنْ كُنّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ يقول : تالله لقد كنا في ذهاب عن الحقّ، إن كنا لفي ضلال مبين، يبين ذهابنا ذلك عنه عن نفسه، لمن تأمله وتدبره، أنه ضلال وباطل.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) }
يقول تعالى ذكره: قال هؤلاء الغاوون والأنداد التي كانوا يعبدونها من دون الله وجنود إبليس، وهم في الجحيم يختصمون. (تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) يقول: تالله لقد كنا في ذهاب عن الحقّ، إن كنا لفي ضلال مبين، يبين ذهابنا ذلك عنه عن نفسه، لمن تأمله وتدبره، أنه ضلال وباطل. وقوله: (إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) يقول الغاوون للذين يعبدونهم من دون الله: تالله إن كنا لفي ذهاب عن الحقّ حين نعدلكم برب العالمين فنعبدكم من دونه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) قال: لتلك الآلهة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ (٩٩) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء الغاوين في الجحيم: (وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ) يعني بالمجرمين إبليس، وابن آدم الذي سنّ القتل.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عكرمة، قوله: (وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ) قال: إبليس وابن آدم القاتل.
وقوله (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ) يقول: فليس لنا شافع فيشفع لنا عند الله من الأباعد، فيعفو عنا، وينجينا من عقابه. (وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) من الأقارب.
واختلف أهل التأويل في الذين عُنوا بالشافعين، وبالصديق الحميم، فقال بعضهم: عني بالشافعين: الملائكة، وبالصديق الحميم: النسيب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ) قال: من الملائكة (وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) قال: من الناس، قال مجاهد:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قلب المنافق مريض، قال الله تعالى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ. قال أبو عثمان النيسابوري: هو القلب السالم من البدعة، المطمئن إلى السنة.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٩٠ الى ١٠٤]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ (٩٤)
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٩٨) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (٩٩)
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤)
أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ أي قربت وأدنيت من أهلها مُزَخْرَفَةً مُزَيَّنَةً لِنَاظِرِيهَا، وَهُمُ الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ رَغِبُوا فيها على ما في الدنيا، وعملوا لها فِي الدُّنْيَا وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ أَيْ أُظْهِرَتْ وَكُشِفَ عَنْهَا، وَبَدَتْ مِنْهَا عُنُقٌ فَزَفَرَتْ زَفْرَةً بلغت منها القلوب الْحَنَاجِرِ، وَقِيلَ لِأَهْلِهَا تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ أَيْ لَيْسَتِ الْآلِهَةُ الَّتِي عَبَدْتُمُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ تُغْنِي عَنْكُمُ الْيَوْمَ شَيْئًا، وَلَا تَدْفَعُ عَنْ أَنْفُسِهَا، فَإِنَّكَمْ وَإِيَّاهَا الْيَوْمَ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ.
وَقَوْلُهُ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي فَدُهْوِرُوا فِيهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: كُبِّبُوا فِيهَا، وَالْكَافُ مُكَرَّرَةٌ، كَمَا يُقَالُ صَرْصَرَ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أُلْقِيَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الْكُفَّارِ وَقَادَتِهِمُ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى الشِّرْكِ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ أَيْ أُلْقُوا فِيهَا عَنْ آخِرِهِمْ قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ أَيْ يَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ [غَافِرٍ: ٤٧] وَيَقُولُونَ وَقَدْ عَادُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْمَلَامَةِ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ أَيْ نَجْعَلُ أَمْرَكُمْ مُطَاعًا كَمَا يُطَاعُ أَمْرُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَعَبَدْنَاكُمْ مَعَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ أَيْ مَا دَعَانَا إِلَى ذَلِكَ إِلَّا الْمُجْرِمُونَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَمَا يَقُولُونَ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [الْأَعْرَافِ: ٥٣] وَكَذَا قَالُوا فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ أَيْ قَرِيبٍ.
قَالَ قَتَادَةُ: يَعْلَمُونَ وَاللَّهِ أَنَّ الصَّدِيقَ إِذَا كَانَ صَالِحًا نَفَعَ، وَأَنَّ الْحَمِيمَ إِذَا كَانَ صَالِحًا شَفَعَ «١» فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَتَمَنَّوْنَ أن يردوا إلى دار الدنيا ليعملوا بطاعة ربهم فيما يزعمون، والله تعالى يعلم أنهم لو ردّهم إلى دار الدُّنْيَا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وقد أخبر الله تَعَالَى عَنْ تَخَاصُمِ أَهْلِ النَّارِ فِي سُورَةِ (ص) ثم قال تعالى:
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [ص: ٦٤] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
(١) انظر تفسير الطبري ٩/ ٤٥٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ في العبادة والمحبة والخوف والرجاء وندعوكم كما ندعوه فتبين لهم حينئذ ضلالهم وأقروا بعدل الله في عقوبتهم وأنها في محلها وهم لم يسووهم برب العالمين إلا في العبادة لا في الخلق بدليل قولهم ﴿برب العالمين﴾ إنهم مقرون أن الله رب العالمين كلهم الذين من جملتهم أصنامهم وأوثانهم
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٩ - ١٠٤} ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾
إلى آخر هذه القصة ﴿وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾
أي: واتل يا محمد على الناس، نبأ إبراهيم الخليل، وخبره الجليل، في هذه الحالة بخصوصها، وإلا فله أنباء كثيرة، ولكن من أعجب أنبائه، وأفضلها، هذا النبأ المتضمن لرسالته، ودعوته قومه، ومحاجته إياهم، وإبطاله ما هم عليه، ولذلك قيده بالظرف فقال: ﴿إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا﴾ متبجحين بعبادتهم: ﴿نَعْبُدُ أَصْنَامًا﴾ ننحتها ونعملها بأيدينا. ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أي مقيمين على عبادتها في كثير من أوقاتنا، فقال لهم إبراهيم، مبينا لعدم استحقاقها للعبادة: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ﴾ فيستجيبون دعاءكم، ويفرجون كربكم، ويزيلون عنكم كل مكروه؟.
﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾ فأقروا أن ذلك كله، غير موجود فيها، فلا تسمع دعاء، ولا تنفع، ولا تضر، ولهذا لما كسرها وقال: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ قالوا له: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ -[٥٩٣]- أي: هذا أمر متقرر من حالها، لا يقبل الإشكال والشك.
فلجأوا إلى تقليد آبائهم الضالين، فقالوا: ﴿بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فتبعناهم على ذلك، وسلكنا سبيلهم، وحافظنا على عاداتهم، فقال لهم إبراهيم: أنتم وآباءكم، كلكم خصوم في الأمر، والكلام مع الجميع واحد.
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ فليضروني بأدنى شيء من الضرر، وليكيدوني، فلا يقدرون.
﴿إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ هو المنفرد بنعمة الخلق، ونعمة الهداية للمصالح الدينية والدنيوية.
ثم خصص منها بعض الضروريات فقال: ﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ فهذا هو وحده المنفرد بذلك، فيجب أن يفرد بالعبادة والطاعة، وتترك هذه الأصنام، التي لا تخلق، ولا تهدي، ولا تمرض، ولا تشفي، ولا تطعم ولا تسقي، ولا تميت، ولا تحيي، ولا تنفع عابديها، بكشف الكروب، ولا مغفرة الذنوب.
فهذا دليل قاطع، وحجة باهرة، لا تقدرون أنتم وآباؤكم على معارضتها، فدل على اشتراككم في الضلال، وترككم طريق الهدى والرشد. قال الله تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ﴾ الآيات.
ثم دعا عليه السلام ربه فقال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ أي: علما كثيرا، أعرف به الأحكام، والحلال والحرام، وأحكم به بين الأنام، ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ من إخوانه الأنبياء والمرسلين.
﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ﴾ أي: اجعل لي ثناء صدق، مستمر إلى آخر الدهر. فاستجاب الله دعاءه، فوهب له من العلم والحكم، ما كان به من أفضل المرسلين، وألحقه بإخوانه المرسلين، وجعله محبوبا مقبولا معظما مثنًى عليه، في جميع الملل، في كل الأوقات.
قال تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: من أهل الجنة، التي يورثهم الله إياها، فأجاب الله دعاءه، فرفع منزلته في جنات النعيم.
﴿وَاغْفِرْ لأبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ وهذا الدعاء، بسبب الوعد الذي قال لأبيه: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾.
﴿وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ أي: بالتوبيخ على بعض الذنوب، والعقوبة عليها والفضيحة، بل أسعدني في ذلك اليوم الذي ﴿لا يَنْفَعُ﴾ فيه ﴿مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ فهذا الذي ينفعه عندك وهذا الذي ينجو به من العقاب ويستحق جزيل الثواب
والقلب السليم معناه الذي سلم من الشرك والشك ومحبة الشر والإصرار على البدعة والذنوب ويلزم من سلامته مما ذكر اتصافه بأضدادها من الإخلاص والعلم واليقين ومحبة الخير وتزيينه في قلبه وأن تكون إرادته ومحبته تابعة لمحبة الله وهواه تابعا لما جاء عن الله
ثم ذكر من صفات ذلك اليوم العظيم وما فيه من الثواب والعقاب فقال ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ أي قربت ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ ربهم الذين امتثلوا أوامره واجتنبوا زواجره واتقوا سخطه وعقابه
﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ﴾ أي برزت واستعدت بجميع ما فيها من العذاب ﴿لِلْغَاوِينَ﴾ الذين أوضعوا في معاصي الله وتجرأوا على محارمه وكذبوا رسله وردوا ما جاءوهم به من الحق ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بأنفسهم أي فلم يكن من ذلك من شيء وظهر كذبهم وخزيهم ولاحت خسارتهم وفضيحتهم وبان ندمهم وضل سعيهم
﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ أي ألقوا في النار ﴿هُمْ﴾ أي ما كانوا يعبدون ﴿وَالْغَاوُونَ﴾ العابدون لها
﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ من الإنس والجن الذين أزَّهم إلى المعاصي أزًّا وتسلط عليهم بشركهم وعدم إيمانهم فصاروا من دعاته والساعين في مرضاته وهم ما بين داع لطاعته ومجيب لهم ومقلد لهم على شركهم
﴿قَالُوا﴾ أي جنود إبليس الغاوون لأصنامهم وأوثانهم التي عبدوها ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ في العبادة والمحبة والخوف والرجاء وندعوكم كما ندعوه فتبين لهم حينئذ ضلالهم وأقروا بعدل الله في عقوبتهم وأنها في محلها وهم لم يسووهم برب العالمين إلا في العبادة لا في الخلق بدليل قولهم ﴿برب العالمين﴾ إنهم مقرون أن الله رب العالمين كلهم الذين من جملتهم أصنامهم وأوثانهم
﴿وَمَا أَضَلَّنَا﴾ عن طريق الهدى والرشد ودعانا إلى طريق الغي -[٥٩٤]- والفسق ﴿إِلا الْمُجْرِمُونَ﴾ وهم الأئمة الذين يدعون إلى النار
﴿فَمَا لَنَا﴾ حينئذ ﴿مِنْ شَافِعِينَ﴾ يشفعون لنا لينقذونا من عذابه
﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ أي قريب مصاف ينفعنا بأدنى نفع كما جرت العادة بذلك في الدنيا فأيسوا من كل خير وأبلسوا بما كسبوا وتمنوا العودة إلى الدنيا ليعملوا صالحا
﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ أي رجعة إلى الدنيا وإعادة إليها ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لنسلم من العقاب ونستحق الثواب هيهات هيهات قد حيل بينهم وبين ما يشتهون وقد غلقت منهم الرهون
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي ذكرنا لكم ووصفنا ﴿لآيَةً﴾ لكم ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مع نزول الآيات ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٩٧ من سورة الشعراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٧٧]

فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعالَمِينَ (٧٧)
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي واحد يؤدّي عن جماعة، وكذلك يقال للمرأة: هي عدوّ الله وعدوّة الله، حكاهما الفراء. قال أبو جعفر: وسألت علي بن سليمان عن العلّة فيه، فقال من قال: عدوّة فأثبت الهاء قال: هي بمعنى معادية. ومن قال عدوّ للمؤنّث، والجمع جعله بمعنى النسب. إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ قال أبو إسحاق: قال النحويون: هو استثناء ليس من الأول، وأجاز أبو إسحاق أن يكون من الأول على أنهم كانوا يعبدون الله جلّ وعزّ ويعبدون معه الأصنام، وتأوله الفراء «١» على الأصنام وحدها، والمعنى عنده فإنّهم لو عبدتهم عدوّ لي إلّا ربّ العالمين أي عدوّ لي يوم القيامة.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٧٨ الى ٧٩]

الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩)
يَهْدِينِ وَيَسْقِينِ: بغير ياء لأن الحذف في رؤوس الآيات حسن لتتّفق كلّها.
وقد قرأ ابن أبي إسحاق على جلالته ومحلّه من العربية هذه كلّها بالياء لأن الياء اسم وإنما دخلت النون لعلّة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٨٢]

وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)
وقرأ الحسن: الذي أطمع أن يغفر لي خطاياي يوم الدين وقال ليست خطيئة واحدة. قال أبو جعفر: وخطيئة بمعنى خطايا معروف في كلام العرب، وقد أجمعوا جميعا على التوحيد في قوّته جلّ وعزّ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ [الملك: ١١] ومعناه بذنوبهم، وكذا فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [النساء: ١٠٣] ومعناه الصلوات فكذا خَطِيئَتِي إن كانت خطايا، والله أعلم.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٩٤]

فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ (٩٤)
فَكُبْكِبُوا فِيها قيل الضمير يعود على الأصنام وقد جرى الإخبار عنهم بالتذكير، لأنهم أنزلوهم منزلة ما يعقل. هُمْ وَالْغاوُونَ الذين عبدوهم، «والغاوون» الخائبون من رحمة الله جلّ وعزّ.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٩٥]

وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥)
الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام وساعدوا إبليس على ما يريد فهم جنوده.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٩٩]

وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (٩٩)
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٨١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٩٧ من سورة الشعراء

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٧ من سورة الشعراء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا وهم فيها يختصمون﴾ في النار، فيها تقديم، وذلك أنّ الكفار مِن بني آدم قالوا للشياطين: ﴿تالله﴾ يعني: واللهِ، ﴿إن﴾ لقد ﴿كنا لفي ضلال مبين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٠.
٢
عن أصبغ، قال سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: الضلال: هو أن يكفر بعد إيمانه...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٨٦.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا﴾ قال المشركون للشياطين ﴿وهم فيها يختصمون﴾ وهو تبرؤ بعضهم من بعض، ولعن بعضهم بعضًا: ﴿تالله﴾ قَسَمٌ يُقْسِمون بالله، ﴿إن كنا﴾ في الدنيا ﴿لفي ضلال مبين﴾ بَيِّن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥١٠.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يختصمون﴾، قال: يُخاصِم الصادق الكاذب، والمظلومون الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المتكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٨٦.
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين﴾ يقول: واللهِ، لقد كنا ﴿لفي ضلال مبين﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥١١.
التفسير بالمأثور لسورة الشعراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٧ من سورة الشعراء

٤ وقفات في هذه الآية

  • "لفي ضلال مبين"،"لفي ضلالك القديم" سموا حبه لابنه ضلالا مبينا. وذكره له ضلالا قديما..مشكلة إن كان ميلك الطبيعي سببا في رميك بالضلال .

    — علي الفيفي

  • هل تعلم أن الرياء أحد صور ندم أهل النار {تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}

    — مجالس التدبر

  • هل تصورتم سرعة نسيان الناس لنا بعد موتنا ...؟ ‏إذًا... لماذا نعيش حياتنا لإرضاء غير الله ؟ !! ‏بل يصل عند البعض أن يعمل الصالحات ‏لأجل الناس !! ‌‏﴿‌‏تالله إنْ كُنَّا لَفي ضَلالٍ مُبينٍ • إذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالمين﴾

    — تدبر

  • .* ورتل القرآن ترتيلاً : (قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (97)) ما أصعب أن يعقد الإنسان آماله على سراب خادع ثم ينكشف له زيفه فلا يجد من نفسه إلا أن تتعجب مما اقترفت. وهذا ما حذا بالمشركين بأن يقولوا (تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) دون "والله" لأن القسم بالتاء يختص بالقسم في شيء متعجّب منه. فهم يعجبون من ضلالهم إذ أناطوا آمالهم بحجارة لا تغني عنهم شيئاً. وقد عبّروا عن شدة ضلالهم بقولهم (إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) ولم يقولوا "وإن كنا لضالين" ليعبّروا عن تمكن الضلال منهم. فهم قد توغلوا فيه ودخلوا في أعماقه وتاهوا في لججه. نسال الله أن يجعلنا في الحق على الباطل لا في الباطل على الحق.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ٩٧ من سورة الشعراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(97) "By Allāh, we were indeed in manifest error
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال