لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ : أي إلى كتاب الله، وسُنَّةِ نبِّيه صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأئمة، وشواهِد القياس. والعبرةُ بهذه الأشياء فهي قانون الشريعة، وجملتها من كتاب الله ؛ فإنَّ الكتابَ هو الذي يدلُّ على صحة هذه الجملة.
ويقال : إذا لم تهتدوا إلى شيءٍ وتعارضت منكم الخواطر فَدَعُوا تدبيركم، والتجِئوا إلى ظلِّ شهود تقديره، وانتظروا ما ينبغي لكم أن تفعلوه بحُكمْ تيسيره.
ويقال إذا اشتغلت قلوبكم بحديث أنفسكم ؛ لا تدرون أبا لسعادة جَرَى حُكْمُكُم أم بالشقاوة مضى اسمُكُم ؟ فَكِلُوا الأمرَ فيه إلى الله، واشتغلوا في الوقت بأمر الله دون التفكُّر فيما ليس لكم سبيل إلى عِلْمِه عن عواقبكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى