محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠ من سورة الشورى في ٩٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠ من سورة الشورى

٩٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللّهِ يقول تعالى ذكره : وما اختلفتم أيها الناس فيه من شيء فتنازعتم بينكم، فحكمه إلى الله. يقول : فإن الله هو الذي يقضي بينكم ويفصل فيه الحكم. كما.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللّهِ قال ابن عمرو في حديثه : فهو يحكم فيه، وقال الحارث : فالله يحكم فيه.
وقوله : ذَلِكُمْ اللّهُ رَبّي عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ يقول لنبيه ﷺ : قل لهؤلاء المشركين بالله هذا الذي هذه الصفات صفاته ربي، لا آلهتكم التي تدعون من دونه، التي لا تقدر على شيء عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ في أموري، وإليه فوّضت أسبابي، وبه وثقت وَإلَيْهِ أُنِيبُ يقول : وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠)﴾
يقول تعالى ذكره: أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله أولياء من دون الله يتولونهم. (فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ) يقول: فالله هو وليّ أوليائه، وإياه فليتخذوا وليا لا الآلهة والأوثان، ولا ما لا يملك لهم ضرّا ولا نفعا. (وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى) يقول: والله يحيي الموتى من بعد مماتهم، فيحشرهم يوم القيامة. (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يقول: والله القادر على إحياء خلقه من بعد مماتهم وعلى غير ذلك، إنه ذو قدرة على كل شيء.
وقوله: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) يقول تعالى ذكره: وما اختلفتم أيها الناس فيه من شيء فتنازعتم بينكم، فحكمه إلى الله. يقول: فإن الله هو الذي يقضي بينكم ويفصل فيه الحكم.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) قال ابن عمرو في حديثه: فهو يحكم فيه، وقال الحارث: فالله يحكم فيه.
وقوله: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) يقول لنبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل لهؤلاء المشركين بالله هذا الذي هذه الصفات صفاته ربي، لا آلهتكم التي تدعون من دونه، التي لا تقدر على شيء (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) في أموري، وإليه فوضت أسبابي، وبه وثقت (وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) يقول: وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أي : مهما اختلفتم فيه من الأمور وهذا عام في جميع الأشياء، ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أي : هو الحاكم فيه بكتابه، وسنة نبيه ﷺ، كقوله :﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]. .
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ أي : الحاكم في كل شيء، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أي : أرجع في جميع الأمور.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٠-١٢ } ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ * فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ * لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
يقول تعالى :﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ من أصول دينكم وفروعه، مما لم تتفقوا عليه ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ يرد إلى كتابه، وإلى سنة رسوله، فما حكما به فهو الحق، وما خالف ذلك فباطل. ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ أي : فكما أنه تعالى الرب الخالق الرازق المدبر، فهو تعالى الحاكم بين عباده بشرعه في جميع أمورهم.
ومفهوم الآية الكريمة، أن اتفاق الأمة حجة قاطعة، لأن اللّه تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه، يكفي اتفاق الأمة عليه، لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقا لما في كتاب اللّه وسنة رسوله.
وقوله :﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي : اعتمدت بقلبي عليه في جلب المنافع ودفع المضار، واثقا به تعالى في الإسعاف بذلك. ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أي : أتوجه بقلبي وبدني إليه، وإلى طاعته وعبادته.
وهذان الأصلان، كثيرا ما يذكرهما اللّه في كتابه، لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما، كقوله تعالى :﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقوله :﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠-١٢} ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ *﴾.
يقول تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ من أصول دينكم وفروعه، مما لم تتفقوا عليه ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ يرد إلى كتابه، وإلى سنة رسوله، فما حكما به فهو الحق، وما خالف ذلك فباطل. ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ أي: فكما أنه تعالى الرب الخالق الرازق المدبر، فهو تعالى الحاكم بين عباده بشرعه في جميع أمورهم.
ومفهوم الآية الكريمة، أن اتفاق الأمة حجة قاطعة، لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه، يكفي اتفاق الأمة عليه، لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقا لما في كتاب الله وسنة رسوله.
وقوله: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي: اعتمدت بقلبي عليه في جلب المنافع ودفع المضار، واثقا به تعالى في الإسعاف بذلك. ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أي: أتوجه بقلبي وبدني إليه، وإلى طاعته وعبادته.
وهذان الأصلان، كثيرا ما يذكرهما الله في كتابه، لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته -[٧٥٤]- الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما، كقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
إِلَيْهِ أَرْجِعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ.

إعراب الآية ١٠ من سورة الشورى

من كتاب: إعراب القرآن

يتقدّم للكفار ذكر يكنى عنهم. وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ يراد به خاصّ، ولفظه عامّ أي للمؤمنين، ودلّ عليه إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

[سورة الشورى (٤٢) : آية ٦]

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦)
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ رفع بالابتداء اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ مبتدأ وخبره في موضع خبر «الذين».

[سورة الشورى (٤٢) : آية ٧]

وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها «من» في موضع نصب والمعنى لتنذر أهل أم القرى ومن حولها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ أي يوم يجمع فيه الناس لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ على الابتداء. وأجاز الكسائي والفراء «١» نصب فريق بمعنى وتنذر فريقا في الجنة وفريقا في السعير يوم الجمع.

[سورة الشورى (٤٢) : آية ٨]

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٨)
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً أي مؤمنين قيل: المعنى لو شاء الله لألجأهم إلى الإيمان فلم يكن لهم ثواب فيه فامتحنهم بأن رفع عنهم الإلجاء وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وهم المؤمنون وَالظَّالِمُونَ مرفوعون بالابتداء، وفي موضع أخر وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [الإنسان: ٣١] والفرق بينهما أنّ ذاك بعده أعدّ وليس بعد هذا فعل أي لما أضمر لذاك فعل وواعد الظالمين.

[سورة الشورى (٤٢) : آية ٩]

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩)
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ تكون هُوَ زائدة لا موضع لها من الإعراب، ويجوز أن تكون اسما مرفوعا بالابتداء والْوَلِيُّ خبرها.

[سورة الشورى (٤٢) : آية ١٠]

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠)
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ أي مردود إلى الله إمّا بنصّ وإمّا بدليل.

[سورة الشورى (٤٢) : آية ١١]

فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)
فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يكون مرفوعا بإضمار مبتدأ ويكون نعتا. قال الكسائي:
ويجوز فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بالنصب على النداء، وقال غيره: على المدح. ويجوز
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾، قال: فهو يحكم فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٨٨، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ وذلك أنّ أهل مكة كفَر بعضهم بالقرآن، وآمن بعضُهم، فقال الله تعالى: إن الذي اختلفتم فيه فإني أردّ قضاءه إلَيَّ، وأنا أحكم فيه. ثم دلَّ على نفسه بصُنعه، فقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء، هو أحياكم، وهو الله ﴿رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: به أثق، ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ يقول: إليه أرجع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦٥.
التفسير بالمأثور لسورة الشورى كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠ من سورة الشورى

٨ وقفات في هذه الآية

  • (وما اختلفتم فيه من شيء ....عليه توكلت وإليه أنيب) مناسبة ختم الآية : من توكل على (بإيمانه) وأناب إلى (من ذنوبه) فقد هُدي لما اختلف فيه .

    — عقيل الشمري

  • ثلاث آيات في سورة الشورى لو فقهتها الأمة لأفلحت:(وما اختلفتم فيه من شي فحكمه إلى الله)؟(وأمرت لأعدل بينكم)؟ (وأمرهم شورى بينهم)؟

    — محمد الربيعة

  • إذا لم يملك أحدهم حجة شرعية ولا عقلية خاصمك بالوطنية، فجعلها كالصلصال يعجنها كيف ما يملي عليه هواه) !! (( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله )) .

    — سعود الشريم

  • ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ هذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد

    — تفسير السعدي

  • {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} مرجع المؤمنين في حياتهم هو القرآن والسنة حتى في الاختلاف.

    — مجالس التدبر

  • ثلاث آيات في سورة الشورى لو فقهتها الأمة لأفلحت: { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ } { وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ} { وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ }

    — محمد الربيعة

  • من لطائف القرآن الكريم

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • التفسير الفقهي سورة الشورى آية 10

    — سعد الشثري

ترجمات معاني الآية ١٠ من سورة الشورى

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(10) And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."[1410]
[1410]- In remembrance and repentance.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال