البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وما اختلفتم فيه من شيء﴾ : هذا حكاية لقول الرسول، أي ما اختلفتم فيه أيها الناس من تكذيب أو تصديق وإيمان وكفر وغير ذلك، فالحكم فيه والمجازاة عليه ليس ذلك إلا إلى الله، لا إليّ، ولفظة من شيء تدل على العموم.
وقيل : من شيء من الخصومات، فتحاكموا فيه إلى رسول الله ﷺ، ولا تؤثروا على حكومته حكومة غيره، كقوله :﴿وإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول﴾ وقيل :﴿من شيء﴾ : من تأويل آية واشتبه عليكم، فارجعوا في بيانه إلى آي المحكم من كتاب الله، والظاهر من سنة رسول الله ﷺ.
وقيل : ما وقع منكم الخلاف فيه من العلوم التي لا تتصل بتكليفكم، ولا طريق لكم إلى علمه، فقولوا : الله أعلم، كمعرفة الروح.
وقال الزمخشري : أي ما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين فاختلفتم أنتم وهم فيه من أمور الدين، فحكم ذلك المختلف فيه مفوض إلى الله، وهو إثابة المحقين فيه من المؤمنين ومعاتبة المبطلين.
﴿ذلكم﴾ : الحكم بينكم هو ﴿ربي عليه توكلت﴾ في رد كيد أعداء الدين، وإليه أرجع في كفاية شرهم.
انتهى.
وقيل : من شيء من الخصومات، فتحاكموا فيه إلى رسول الله ﷺ، ولا تؤثروا على حكومته حكومة غيره، كقوله :﴿وإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول﴾ وقيل :﴿من شيء﴾ : من تأويل آية واشتبه عليكم، فارجعوا في بيانه إلى آي المحكم من كتاب الله، والظاهر من سنة رسول الله ﷺ.
وقيل : ما وقع منكم الخلاف فيه من العلوم التي لا تتصل بتكليفكم، ولا طريق لكم إلى علمه، فقولوا : الله أعلم، كمعرفة الروح.
وقال الزمخشري : أي ما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين فاختلفتم أنتم وهم فيه من أمور الدين، فحكم ذلك المختلف فيه مفوض إلى الله، وهو إثابة المحقين فيه من المؤمنين ومعاتبة المبطلين.
﴿ذلكم﴾ : الحكم بينكم هو ﴿ربي عليه توكلت﴾ في رد كيد أعداء الدين، وإليه أرجع في كفاية شرهم.
انتهى.