تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فلذلك فادع ) أي : فإلى هذا فادع، وهو التوحيد، وذكر النحاس : أن في الآية تقديما وتأخيرا، ومعناه : كبر على المشركين ما تدعوهم إليه فلذلك فادع [ أي ] :(١) إلى ذلك فادع، وقد تذكر اللام بمعنى إلى، قال الشاعر :
*** أوحى لها القرار فاستقرت ***
أي أوحى إليها.
وقوله :( واستقم كما أمرت ) قد بينا.
وقوله :( ولا تتبع أهواءهم ) أي : أهواء الكفار.
وقوله :( وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب ) أي : التوراة والإنجيل والقرآن وسائر الكتب.
وقوله :( وأمرت لأعدل بينكم ) أي : لأقضي بينكم بالعدل.
وقوله :( الله ربنا وربكم ) أي : خالقنا وخالقكم.
وقوله :( لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) أي : لنا جزاء أعمالنا، ولكم جزاء أعمالكم.
وقوله :( لا حجة بيننا وبينكم ) أي : لا محاجة بيننا وبينكم، وقد كان من حجتهم أنهم قالوا : نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ومعنى قوله :( لا حجة بيننا وبينكم ) أي : لا ( حجة )(٢) لكم ؛ لأن الله تعالى قد أدحض حجتكم، وإذا أدحض حجتهم لا تبقى بينهم وبين المؤمنين محاجة.
وقوله :( الله يجمع بيننا ) يعني : يوم القيامة. وقوله :( وإليه المصير ) أي : وإليه المرجع.
١ - زيادة من عندنا لبستقيم السباق.
٢ - في ( ك) : محاجة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى