تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
اشتملت هذه الآية الكريمة على عشر كلمات مستقلات، كل منها منفصلة عن التي قبلها، [ لها ] (١) حكم برأسه - قالوا : ولا نظير لها سوى آية الكرسي، فإنها أيضا عشرة (٢) فصول كهذه.
قوله (٣) ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ أي : فللذي أوحينا إليك من الدين الذي وصينا به جميع المرسلين قبلك أصحاب الشرائع الكبار المتبعة كأولي العزم وغيرهم، فادعُ الناس إليه.
وقوله :﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ أي : واستقم أنت ومن اتبعك على عبادة الله، كما أمركم الله عز وجل.
وقوله :﴿وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ يعني : المشركين فيما اختلقوه، وكذبوه وافتروه من عبادة الأوثان.
وقوله :﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾ أي : صدقت بجميع الكتب المنزلة من السماء على
الأنبياء لا نفرق (٤) بين أحد منهم.
وقوله :﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ أي : في الحكم كما أمرني الله.
وقوله :﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ أي : هو المعبود، لا إله غيره، فنحن نقر بذلك اختيارا، وأنتم وإن لم تفعلوه اختيارا، فله يسجد من في العالمين طوعا وإختيارا.
وقوله :﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ أي : نحن برآء منكم، كما قال تعالى :﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١].
وقوله :﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ قال مجاهد : أي لا خصومة. قال السدي : وذلك قبل نزول آية السيف. وهذا مُتَّجَهٌ لأن هذه الآية مكية، وآية السيف بعد الهجرة.
وقوله :﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ أي : يوم القيامة، كقوله :﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٦].
وقوله :﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي : المرجع والمآب يوم الحساب.
قوله (٣) ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ أي : فللذي أوحينا إليك من الدين الذي وصينا به جميع المرسلين قبلك أصحاب الشرائع الكبار المتبعة كأولي العزم وغيرهم، فادعُ الناس إليه.
وقوله :﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ أي : واستقم أنت ومن اتبعك على عبادة الله، كما أمركم الله عز وجل.
وقوله :﴿وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ يعني : المشركين فيما اختلقوه، وكذبوه وافتروه من عبادة الأوثان.
وقوله :﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾ أي : صدقت بجميع الكتب المنزلة من السماء على
الأنبياء لا نفرق (٤) بين أحد منهم.
وقوله :﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ أي : في الحكم كما أمرني الله.
وقوله :﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ أي : هو المعبود، لا إله غيره، فنحن نقر بذلك اختيارا، وأنتم وإن لم تفعلوه اختيارا، فله يسجد من في العالمين طوعا وإختيارا.
وقوله :﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ أي : نحن برآء منكم، كما قال تعالى :﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١].
وقوله :﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ قال مجاهد : أي لا خصومة. قال السدي : وذلك قبل نزول آية السيف. وهذا مُتَّجَهٌ لأن هذه الآية مكية، وآية السيف بعد الهجرة.
وقوله :﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ أي : يوم القيامة، كقوله :﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٦].
وقوله :﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي : المرجع والمآب يوم الحساب.
١ - (٤) زيادة من ت، أ..
٢ - (٥) في ت: "عشر"..
٣ - (٦) في ت: "فقوله"..
٤ - (١) في ت: "لا يفرق"..
٢ - (٥) في ت: "عشر"..
٣ - (٦) في ت: "فقوله"..
٤ - (١) في ت: "لا يفرق"..