التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿فلذلك﴾ أي للتفرق من أهل الكتاب ﴿فادع﴾ الفاء في جواب أما المحذوف تقديره أما أنت فادع الناس إلى إقامة الدين و عدم التفرق و إتباع ما أوتيت ﴿و استقم﴾ أنت عليه ﴿كما أمرت و لا تتبع أهواءهم﴾ الزائفة ﴿و قل آمنت بما أنزل الله من كتاب﴾ أي بجميع الكتب المنزلة لا كما قالت اليهود و النصارى ﴿نؤمن ببعض و نكفر ببعض و يريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا﴾(١) ﴿و أمرت﴾ بالعدل ﴿لأعدل بينكم﴾ في تبليغ الشرائع و الحكم بين المتخاصمين الأول إشارة إلى كمال القوة النظرية و هذا إشارة إلى كمال القوة العملية ﴿الله ربنا و ربكم﴾ خالق الكل و متولي أمورهم ﴿لنا أعمالنا و لكم أعمالكم﴾ كل يجزي على حسب عمله ﴿لا حجة﴾ أي لا خصومة ﴿بيننا و بينكم﴾ لأن أعمالكم لا يضرنا و أعمالنا لا يضركم إنما ندعوكم إلى الإسلام نصحا لكم فلا وجه للخصومة و العداوة كان نزول هذه الآية في مكة قبل الأمر بالقتال و المعاداة فنسختها آية القتال، و قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي و عدوكم أولياء﴾(٢) إلى قوله :﴿بدا بيننا و بينكم العداوة و البغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده﴾(٣) ﴿و الله يجمع بيننا﴾ يوم القيامة فيحكم بيننا ﴿و إليه المصير﴾.
١ سورة النساء، الآية: ١٥٠..
٢ سورة الممتحنة، الآية: ١..
٣ سورة الممتحنة، لآية: ٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى