بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فَلِذَلِكَ فادع﴾ يعني : فإلى ذلك ادعهم يعني : إلى القرآن، ويقال : إلى التوحيد ﴿واستقم كَمَا أُمِرْتَ﴾ يعني : استقم عليه كما أمر ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ﴾ يعني : لا تعمل بهواهم، وذلك حين دعوه إلى ملة آبائه ﴿وَقُلْ آمَنتُ﴾ يعني : صدقت ﴿بِمَا أَنزَلَ الله مِن كتاب﴾ يعني : بجميع ما أنزل الله من الكتب عليَّ وعلى من كان قبلي ﴿وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ وهو الدعوة إلى التوحيد، وإلى قول : لا إله إلا الله ﴿الله رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ يعني : خالقنا وخالقكم ﴿لَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم﴾ يعني : لنا ديننا، ولكم دينكم ﴿لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ يعني : لا خصومة بيننا وبينكم في الدين، ﴿الله يجمع بيننا وبينكم﴾ يعني : يوم القيامة ﴿وَإِلَيْهِ المصير﴾ يعني : إليه المرجع في الآخرة.