غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿يوحي﴾ على البناء للمفعول : ابن كثير وعباس ﴿يكاد﴾ بالياء التحتانية : نافع وعلي ﴿تنفطرن﴾ بالنون : أبو عمرو وسهل ويعقوب وأبو بكر وحماد والمفضل ﴿إبراهام﴾ كنظائره. ﴿يبشر الله﴾ مخففاً من البشارة : ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعلي.
﴿فلذلك﴾ أي فلأجل تشعب الملل وتفرق الكلم ﴿فادع﴾ إلى الملة الحنيفية. وقيل : اللام بمعنى " إلى " والإشارة إلى القرآن ﴿وأستقم﴾ عليها كما أمرت ﴿ولا تتبع أهواءهم﴾ المختلفة ﴿وقل آمنت بما أنزل الله من﴾ أي ﴿كتاب﴾ كان ﴿وأمرت لأعدل بينكم﴾ أي في التبليغ أو إذا تحاكمتم إليّ حتى لا أفرق بين نفسي ونفس غيري. ثم أشار إلى ما هو أصل في الدين فقال ﴿الله ربنا وربكم لنا﴾ جزاء ﴿أعمالنا ولكم﴾ جزاء ﴿أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم﴾ وليس المراد منه تحريم المحاجة فإنه لولا الأدلة لما توجه التكليف بل المراد أنهم بعد أن وقفوا على الحجج الباهرة والدلائل الظاهرة على حقية دين الإسلام لم يبق معهم حجة لسانية وإنما بقي السيف. وقيل : إنه منسوخ بآية القتال وقوله ﴿الله يجمع بيننا﴾ إشارة إلى المهاجرة التي اقتضاها إصرارهم على الباطل وتفويض للأمر إلى المجازي المنتقم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿حم عسق﴾ كوفي ﴿من قبلك﴾ ط لمن قرأ ﴿يوحى﴾ مجهولاً كأنه قيل : من الموحي فقال الله أي هو الله ﴿الحكيم﴾ ه ﴿في الأرض﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿لمن في الأرض﴾ ط ﴿الرحيم﴾ ه ﴿عليهم﴾ ز والوصل أوجه لأن نفي ما بعده تقرير لإثبات ما قبله ﴿بوكيل﴾ ه ﴿لا ريب فيه﴾ ط ﴿السعير﴾ ه ﴿رحمته﴾ ط ﴿نصير﴾ ه ﴿أولياء﴾ ج للفصل بين الاستخبار والأخبار مع دخول الفاء ﴿الموتى﴾ ط فصلاً بين المقدور المخصوص وبين القدرة على العموم مع اتفاق الجملتين ﴿قدير﴾ ه ﴿إلى الله﴾ ط ﴿أنيب﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿أزواجاً﴾ الثاني ط لأن ضمير ﴿فيه﴾ يحتمل أن يعود إلى الازدواج الذي في مدلول الأزواج أو إلى التدبير وإن لم يسبق ذكره ﴿فيه﴾ ط ﴿شيء﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿البصير﴾ ه ﴿والأرض﴾ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال والعامل معنى الفعل في له أو في الملك. ﴿ويقدر﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿فيه﴾ ط ﴿إليه﴾ ط ﴿ينيب﴾ ه ﴿بينهم﴾ ط كذلك ما بعده ط ﴿مريب﴾ ه ﴿فادع﴾ ج ﴿كما أمرت﴾ ج ﴿أهواءهم﴾ ج ﴿كتاب﴾ ج كل ذلك للترتيل في القراءة وإن اتفقت الجملتان ﴿بينكم﴾ ط ﴿وربكم﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ط ﴿وبينكم﴾ ط ﴿بيننا﴾ ج ﴿المصير﴾ ه ﴿شديد﴾ ه ﴿والميزان﴾ ط ﴿قريب﴾ ه ﴿بها﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿منها﴾ ج للعطف أو الحال ﴿الحق﴾ ط ﴿بعيد﴾ ه ﴿من يشاء﴾ ج لاحتمال عطف وهو على جملة قوله ﴿الله لطيف﴾ وهما متفقتان ﴿العزيز﴾ ه ﴿في حرثه﴾ ج لعطف جملتي الشرط ﴿نصيب﴾ ه ﴿به الله﴾ ط ﴿بينهم﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿بهم﴾ ط ﴿الجنات﴾ ط لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿ربهم﴾ ط ﴿الكبير﴾ ه ﴿الصالحات﴾ ط ﴿في القربى﴾ ط ﴿حسناً﴾ ط ﴿شكور﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى