المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿والذين يحاجون في الله﴾ قال ابن عباس ومجاهد إنها نزلت في طائفة من بني إسرائيل همت برد الناس عن الإسلام وإضلالهم ومجادلتهم بأن قالوا : كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، فديننا أفضل، فنزلت الآية في ذلك، وقيل بل نزلت في قريش لأنها كانت أبداً تحاول هذا المعنى وتطمع في رد الجاهلية و :﴿يحاجون في الله﴾ معناه في توحيد الله، أي يحاجون فيه بالإبطال والإلحاد وما أشبه، والضمير في :﴿له﴾ يحتمل أن يعود على ﴿الله﴾ تعالى، أي بعد ما دخل في دينه، ويحتمل أن يعود على الدين والشرع، ويحتمل أن يعود على محمد عليه السلام. و :﴿داحضة﴾ معناه : زاهقة. والدحض : الزلق(١)، وباقي الآية بيّن.
١ ويقال: دحضت رجله: زلقت، ودحضت حجته: بطلت. ودحضت الشمس: زالت عن كبد السماء كأنها زلقت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى