الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والذين يحاجون في الله من بعدما استجيب له﴾ أي : والذين يخاصمون في دين الله عز وجل الذي بعث به محمدا ﷺ، من بعد ما استجيب(١) له الناس ودخلوا فيه.
﴿حجتهم داحضة عند ربهم﴾ أي : خصومتهم باطلة ذاهبة عند ربهم.
﴿وعليهم غضب﴾ من ربهم.
﴿ولهم عذاب شديد﴾ في الآخرة، وهو(٢) عذاب النار.
وقيل المعنى : والذين يخاصمون الناس في دين الله، من بعد ما استجيب للنبي. فتكون(٣) ( الهاء ) للنبي ﷺ في هذا القول. وهي لله عز وجل في القول الأول.
ومعنى : استجيب له – في هذا القول – استجيب(٤) دعاؤه، لأنه دعا على أهل بدر فاستجيب له، ودعا على أهل مكة ومضر(٥). بالقحط فاستجيب له، ودعا للمستضعفين أن ينجيهم الله من قريش فاستجيب له في أشباه لهذا.
وقال مجاهد : هم قوم من الكفار خاصموا المؤمنين في وحدانية الله سبحانه من بعدما استجيب(٦) له المؤمنون(٧).
وذكر الطبري أن هذه الآية ( نزلت في قوم من اليهود خاصموا أصحاب النبي ﷺ في دينهم وطمعوا أن يصدوهم عنه إلى الكفر )، وهو قول ابن عباس(٨).
وقال قتادة : نزلت في اليهود والنصارى، قالوا : ديننا قبل دينكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم(٩).
﴿حجتهم داحضة عند ربهم﴾ أي : خصومتهم باطلة ذاهبة عند ربهم.
﴿وعليهم غضب﴾ من ربهم.
﴿ولهم عذاب شديد﴾ في الآخرة، وهو(٢) عذاب النار.
وقيل المعنى : والذين يخاصمون الناس في دين الله، من بعد ما استجيب للنبي. فتكون(٣) ( الهاء ) للنبي ﷺ في هذا القول. وهي لله عز وجل في القول الأول.
ومعنى : استجيب له – في هذا القول – استجيب(٤) دعاؤه، لأنه دعا على أهل بدر فاستجيب له، ودعا على أهل مكة ومضر(٥). بالقحط فاستجيب له، ودعا للمستضعفين أن ينجيهم الله من قريش فاستجيب له في أشباه لهذا.
وقال مجاهد : هم قوم من الكفار خاصموا المؤمنين في وحدانية الله سبحانه من بعدما استجيب(٦) له المؤمنون(٧).
وذكر الطبري أن هذه الآية ( نزلت في قوم من اليهود خاصموا أصحاب النبي ﷺ في دينهم وطمعوا أن يصدوهم عنه إلى الكفر )، وهو قول ابن عباس(٨).
وقال قتادة : نزلت في اليهود والنصارى، قالوا : ديننا قبل دينكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم(٩).
١ كيف تسنى لإمامنا مكي رحمه الله التجمع بين الفعل المبني للمجهول والتصريح بالفاعل..
٢ في طرة (ت) و(ح) (وهم)..
٣ (ح): فيكون..
٤ (ت): واستجيب..
٥ (ح): ومصر بصاد مهملة. مضر قبيلة من العدنانية (قال في العبر: وكانت مضر أهل الكثرة والغلب بالحجاز من سائر بني عدنان، وكانت لهم الرياسة بمكة والحرم) انظر نهاية الارب ٤٢٢..
٦ كيف تسنى لإمامنا مكي رحمة الله التجمع بين الفعل المبني للمجهول والتصريح بالفاعل..
٧ انظر إعراب النحاس ٤/٧٧، وتفسير ابن كثير ٤/١١١..
٨ انظر جامع البيان ٢٥/١٢..
٩ انظر جامع البيان ٢٥/١٣ وجامع القرطبي ١٦/١٤، وتفسير ابن كثير ٤/١١١، ولباب النقول ١٩٢..
٢ في طرة (ت) و(ح) (وهم)..
٣ (ح): فيكون..
٤ (ت): واستجيب..
٥ (ح): ومصر بصاد مهملة. مضر قبيلة من العدنانية (قال في العبر: وكانت مضر أهل الكثرة والغلب بالحجاز من سائر بني عدنان، وكانت لهم الرياسة بمكة والحرم) انظر نهاية الارب ٤٢٢..
٦ كيف تسنى لإمامنا مكي رحمة الله التجمع بين الفعل المبني للمجهول والتصريح بالفاعل..
٧ انظر إعراب النحاس ٤/٧٧، وتفسير ابن كثير ٤/١١١..
٨ انظر جامع البيان ٢٥/١٢..
٩ انظر جامع البيان ٢٥/١٣ وجامع القرطبي ١٦/١٤، وتفسير ابن كثير ٤/١١١، ولباب النقول ١٩٢..