كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ ؛ والذين يستعجِلون بها قصدَ الإتيان بها استِبعاداً لِقيامِها لأنَّهم لا يؤمنون بها، وهذه طريقةُ الْجُهَلاَءِ في كلِّ شيء يجحَدُونه من حقائقِ الأمُور.
وقولهُ تعالى :﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ ؛ أي خائِفُون منها لاَ يَدرُون على ما يُقدِمون عليه لأنَّهم موقنون أنَّهم مبعُوثون مُحاسَبون، ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ ؛ أي الساعةُ لا ريبَ فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلاَ إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فَي السَّاعَةِ﴾ ؛ تدخُلهم الْمِرْيَةُ والشكُّ في القيامةِ، ﴿لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾ ؛ حين لم يفكِّروا فيعلَمُوا أن الذي خلَقَهم أوَّلاً قادرٌ على بعثِهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى