اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتابفصل
قال مقاتل : ذكر النبي ﷺ الساعة وعنده قوم من المشركين فقالوا مستهزءين : متى تكون الساعة ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية :﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ ظناً منهم أنهم غير آتية ﴿والذين آمَنُواْ مُشْفِقُونَ﴾ خائفون ﴿مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحق﴾ أي أنها آتية لا ريب فيها، ثم قال :﴿أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ﴾ يخاصمون. وقيل : يدخلهم المرية والشك(١) في «وُقُوع الساعة » لفي ضلالٍ بعيدٍ ؛ لأن استيفاء(٢) حقِّ المظلوم من الظالم واجب في العدل فلو لم تحصل القيامة لزم إسناد الظلم إلى الله عز وجل، وهذا من أمحل المحالات، فلا جرم كان إنكار القيامة ضلالاً بعيداً.
١ انظر البغوي والخازن ٦/١٢٠..
٢ هذا قول الرازي في تفسيره ٢٧/١٦٠..
٢ هذا قول الرازي في تفسيره ٢٧/١٦٠..