الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿الساعة﴾ في تأويل البعث، فلذلك قيل :﴿قَرِيبٌ﴾ أو لعل مجيء الساعة قريب.
فإن قلت : كيف يوفق ذكر اقتراب الساعة مع إنزال الكتاب والميزان ؟ قلت : لأنّ الساعة يوم الحساب ووضع الموازين للقسط، فكأنه قيل : أمركم الله بالعدل والتسوية والعمل بالشرائع قبل أن يفاجئكم اليوم الذي يحاسبكم فيه ويزن أعمالكم، ويوفي لمن أوفى ويطفف لمن طفف. المماراة : الملاجة لأنّ كل واحد منهما يمرى ما عند صاحبه ﴿لَفِى ضلال بَعِيدٍ﴾ من الحق : لأنّ قيام الساعة غير مستبعد من قدرة الله، ولدلالة الكتاب المعجز على أنها آتية لا ريب فيها، ولشهادة العقول على أنه لا بدّ من دار الجزاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى