الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يستعجل بها الذين لا يومنون بها والذين آمنوا مشفقون منها﴾ أي : يستعجلك بمجيئها يا محمد الذين لا يؤمنون بها ينكرون مجيئها، يظنون أنها غير جائية، وذلك قولهم :﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾(١).
فهم يسألون عن حدوث كونها على جهة التكذيب لمجيئها.
والذين آمنوا بها، ولعموا أنها ستأتي مشفقون منها، أي : وجلون خائفون من مجيئها لصحة وقوع ذلك عندهم وكونه، لأنهم لا يدرون ما الله فاعل بهم فيها.
﴿ويعلمون أنها الحق﴾ أي : ويوقنون أن مجيئها حق يقين. ثم قال تعالى :﴿ألا إن الذين يمارون في الساعة﴾ أي : يجادلون الناس فيها أنها لا تقوم.
﴿لفي ظلال بعيد﴾ أي : لفي جور عن الصواب، بعيد عن الحق، لأنهم كفروا معاندة ودفعا للحق.
١ الملك آية ٢٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى