إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ استعجالَ إنكارٍ واستهزاءٍ، كانُوا يقولونَ متى هيَ ليتها قامتْ حَتَّى يظهرَ لنا الحقُّ أهُو الذي نحنُ عليهِ أم الذي عليهِ محمدٌ وأصحابُه ﴿والذين آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ خائفونَ منَها معَ اعتناءٍ بها لتوقعِ الثوابِ ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحق﴾ أي الكائنُ لا محالةَ ﴿أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ في الساعة﴾ يجادلونَ فيها، منَ المرية أو من مَرَيتُ الناقةَ إذا مسحتُ ضَرعَها بشدةٍ للحلب لأنَّ كلاً من المتجادلينِ يستخرجُ ما عند صاحبهِ بكلامٍ فيه شدَّةٌ ﴿لَفِي ضلال بَعِيدٍ﴾ عن الحقِّ فإن البعثَ أشبه الغائباتِ بالمحسوسات فمن لم يهتدِ إلى تجويزِه فهُو عن الاهتداءِ إلى ما وراءَهُ أبعدُ وأبعدُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى