كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ ؛ أي بارٌّ رحيم بهم، يعني أهلَ طاعة، وقال مقاتلُ :(لَطِيفٌ بالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، لاَ يُهْلِكُهُمْ جُوعاً)، يدلُّ على هذا قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾ ؛ وكلُّ مَن رزقَهُ اللهُ من مؤمنٍ وكافر ذي روحٍ ممن يشاء أن يرزقَهُ، ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ﴾ ؛ على ما أرادَ من رزقِ مَن يرزقهُ، ﴿الْعَزِيزُ﴾ يعني الغالبُ الذي لا يلحقهُ عَجْزٌ فيما أرادَ. واللطيفُ هو الْمُوصِلُ للنفعِ إلى غيرهِ من جهةِ يدُقُّ استدراكُها.