اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : حفيٌّ بهم. وقال عكرمة : بارٌّ بهم. وقال السديّ : رفيق بهم. وقال مقاتل : لطيف بالبر والفاجر حيث لم يهلكهم جوعاً بمعاصيهم بدليل قوله :﴿يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ﴾ وكل من رزقه الله من مؤمن وكافرٍ وذي روحٍ فهو ممَّن يشاءُ الله أن يرزقه.
قال جعفر الصادق : اللطيف في الرزق من وجهين :
أحدهما : أنه جعل رزقك من الطيبات.
الثاني : أنه لم يدفعه إليك مرة واحدة(١).
و«هو القوي » القادر على ما يشاء «العزيز » الذي لا يغالب.
إنما حسن ذكر هذا الكلام هاهنا ؛ لأنه أنزل عليهم الكتاب المشتمل على هذه الدلائل اللطيفة، فكان ذلك من لطف الله ( تعالى )(٢) بعباده، وأيضاً فالمتفرقون استوجبوا العذاب الشديد. ثم إنه تعالى آخر عنهم ذلك العذاب فكان ذلك أيضاً من لطف الله تعالى، فلما سبق ذكر إيصال أعظم المنافع إليهم ( و )(٣) دفع أعظم المضارِّ عنهم لا جرم حسن ذكره هاهنا(٤).
قال جعفر الصادق : اللطيف في الرزق من وجهين :
أحدهما : أنه جعل رزقك من الطيبات.
الثاني : أنه لم يدفعه إليك مرة واحدة(١).
و«هو القوي » القادر على ما يشاء «العزيز » الذي لا يغالب.
فصل
إنما حسن ذكر هذا الكلام هاهنا ؛ لأنه أنزل عليهم الكتاب المشتمل على هذه الدلائل اللطيفة، فكان ذلك من لطف الله ( تعالى )(٢) بعباده، وأيضاً فالمتفرقون استوجبوا العذاب الشديد. ثم إنه تعالى آخر عنهم ذلك العذاب فكان ذلك أيضاً من لطف الله تعالى، فلما سبق ذكر إيصال أعظم المنافع إليهم ( و )(٣) دفع أعظم المضارِّ عنهم لا جرم حسن ذكره هاهنا(٤).
١ البغوي والخازن في تفسيريهما السابقين..
٢ زيادة من أ..
٣ زيادة من أ أيضا..
٤ قاله الرازي في تفسيره ٢٧/١٦٠..
٢ زيادة من أ..
٣ زيادة من أ أيضا..
٤ قاله الرازي في تفسيره ٢٧/١٦٠..