مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ في إيصال المنافع وصرف البلاء من وجه يلطف إدراكه وهو بر بليغ البر بهم قد توصل بره إلى جميعهم. وقيل : هو من لطف بالغوامض علمه وعظم عن الجرائم حلمه، أو من ينشر المناقب ويستر المثالب، أو يعفو عمن يهفو، أو يعطي العبد فوق الكفاية ويكلفه الطاعة دون الطاقة.
وعن الجنيد : لطف بأوليائه فعرفوه ولو لطف بأعدائه ما جحدوه ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾ أي يوسع رزق من يشاء إذا علم مصلحته فيه، في الحديث " إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الغني ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك " ﴿وَهُوَ القوى﴾ الباهر القدرة الغالب على كل شيء ﴿العزيز﴾ المنيع الذي لا يغلب.
وعن الجنيد : لطف بأوليائه فعرفوه ولو لطف بأعدائه ما جحدوه ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾ أي يوسع رزق من يشاء إذا علم مصلحته فيه، في الحديث " إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الغني ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك " ﴿وَهُوَ القوى﴾ الباهر القدرة الغالب على كل شيء ﴿العزيز﴾ المنيع الذي لا يغلب.