البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿الله لطيف بعباده﴾ : أي بر بعباده المؤمنين، ومن سبق له الخلود في الدنيا، وما يرى من النعم على الكافر فليس بلطف، إنما هو إملاء، ولا لطف إلا ما آل إلى الرحمة والوفاة على الإسلام.
وقال مقاتل : لطيف بالبر والفاجر حيث لم يقتلهم جوعاً.
وقال الزمخشري : يوصل بره إلى جميعهم، ﴿يرزق من يشاء﴾ : أي من يشاء يرزقه شيئاً خاصاً، ويحرم من يشاء من ذلك الشيء الخاص، وكل منهم مرزوق، وإن اختلف الرزق، ﴿وهو القوي﴾ : أي البالغ القوة، وهي القدرة ﴿العزيز﴾ : الغالب الذي لا يغلب.
ولما ذكر تعالى الرزق، ذكر حديث الكسب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى