غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿يوحي﴾ على البناء للمفعول : ابن كثير وعباس ﴿يكاد﴾ بالياء التحتانية : نافع وعلي ﴿تنفطرن﴾ بالنون : أبو عمرو وسهل ويعقوب وأبو بكر وحماد والمفضل ﴿إبراهام﴾ كنظائره. ﴿يبشر الله﴾ مخففاً من البشارة : ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعلي.
ثم إنه لا ريب في أن إنزال الكتاب والميزان لطف من الله على خلقه فلذلك قال ﴿الله لطيف بعباده﴾ عمم البر ثم خصص بقوله ﴿يرزق من يشاء﴾ يعني الزائد على مقدار الضرورة، فلكم من إنسان فاق أقرانه في المال أو الجاه أو الأولاد أو في العلم أو في سائر أسباب المزية إلا أن أحداً منهم لا يخلو من بره الذي يتعيش به كقوله ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه: ٥٠] وقيل : معنى لطيف يرزقهم من حيث لا يعلمون، أو يلطف بهم فلا يعاجلهم بالعقوبة ليتوبوا. وقد مر معناه في الأنعام بوجه آخر في قوله ﴿وهو اللطيف الخبير﴾ [ الآية : ١٠٣ ] وأما قوله ﴿القوي العزيز﴾ ففيه إشارة إلى أن لطفه مقرون بقهره. وحين ذكر أنه يرزق من يشاء الزائد على مقدار كفايته وكان فيه كسر قلوب أرباب الضنك والضيق جبر كسرهم بقوله :﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿حم عسق﴾ كوفي ﴿من قبلك﴾ ط لمن قرأ ﴿يوحى﴾ مجهولاً كأنه قيل : من الموحي فقال الله أي هو الله ﴿الحكيم﴾ ه ﴿في الأرض﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿لمن في الأرض﴾ ط ﴿الرحيم﴾ ه ﴿عليهم﴾ ز والوصل أوجه لأن نفي ما بعده تقرير لإثبات ما قبله ﴿بوكيل﴾ ه ﴿لا ريب فيه﴾ ط ﴿السعير﴾ ه ﴿رحمته﴾ ط ﴿نصير﴾ ه ﴿أولياء﴾ ج للفصل بين الاستخبار والأخبار مع دخول الفاء ﴿الموتى﴾ ط فصلاً بين المقدور المخصوص وبين القدرة على العموم مع اتفاق الجملتين ﴿قدير﴾ ه ﴿إلى الله﴾ ط ﴿أنيب﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿أزواجاً﴾ الثاني ط لأن ضمير ﴿فيه﴾ يحتمل أن يعود إلى الازدواج الذي في مدلول الأزواج أو إلى التدبير وإن لم يسبق ذكره ﴿فيه﴾ ط ﴿شيء﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿البصير﴾ ه ﴿والأرض﴾ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال والعامل معنى الفعل في له أو في الملك. ﴿ويقدر﴾ ط ﴿عليم﴾ ه ﴿فيه﴾ ط ﴿إليه﴾ ط ﴿ينيب﴾ ه ﴿بينهم﴾ ط كذلك ما بعده ط ﴿مريب﴾ ه ﴿فادع﴾ ج ﴿كما أمرت﴾ ج ﴿أهواءهم﴾ ج ﴿كتاب﴾ ج كل ذلك للترتيل في القراءة وإن اتفقت الجملتان ﴿بينكم﴾ ط ﴿وربكم﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ط ﴿وبينكم﴾ ط ﴿بيننا﴾ ج ﴿المصير﴾ ه ﴿شديد﴾ ه ﴿والميزان﴾ ط ﴿قريب﴾ ه ﴿بها﴾ ج لعطف الجملتين المختلفتين ﴿منها﴾ ج للعطف أو الحال ﴿الحق﴾ ط ﴿بعيد﴾ ه ﴿من يشاء﴾ ج لاحتمال عطف وهو على جملة قوله ﴿الله لطيف﴾ وهما متفقتان ﴿العزيز﴾ ه ﴿في حرثه﴾ ج لعطف جملتي الشرط ﴿نصيب﴾ ه ﴿به الله﴾ ط ﴿بينهم﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿بهم﴾ ط ﴿الجنات﴾ ط لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿ربهم﴾ ط ﴿الكبير﴾ ه ﴿الصالحات﴾ ط ﴿في القربى﴾ ط ﴿حسناً﴾ ط ﴿شكور﴾ ه.
ثم إنه لا ريب في أن إنزال الكتاب والميزان لطف من الله على خلقه فلذلك قال ﴿الله لطيف بعباده﴾ عمم البر ثم خصص بقوله ﴿يرزق من يشاء﴾ يعني الزائد على مقدار الضرورة، فلكم من إنسان فاق أقرانه في المال أو الجاه أو الأولاد أو في العلم أو في سائر أسباب المزية إلا أن أحداً منهم لا يخلو من بره الذي يتعيش به كقوله ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه: ٥٠] وقيل : معنى لطيف يرزقهم من حيث لا يعلمون، أو يلطف بهم فلا يعاجلهم بالعقوبة ليتوبوا. وقد مر معناه في الأنعام بوجه آخر في قوله ﴿وهو اللطيف الخبير﴾ [ الآية : ١٠٣ ] وأما قوله ﴿القوي العزيز﴾ ففيه إشارة إلى أن لطفه مقرون بقهره. وحين ذكر أنه يرزق من يشاء الزائد على مقدار كفايته وكان فيه كسر قلوب أرباب الضنك والضيق جبر كسرهم بقوله :﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب﴾.