فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ أي كثير اللطف بهم بالغ الرأفة لهم. قال مقاتل : لطيف بالبارّ والفاجر حيث لم يقتلهم جوعاً بمعاصيهم. قال عكرمة : بارّ بهم. وقال السدي : رفيق بهم. وقيل : حفيّ بهم. وقال القرطبي : لطيف بهم في العرض والمحاسبة. وقيل غير ذلك. والمعنى : أنه يجري لطفه على عباده في كل أمورهم، ومن جملة ذلك الرزق الذي يعيشون به في الدنيا، وهو معنى قوله :﴿يَرْزُقُ مَن يَشَاء﴾ منهم كيف يشاء، فيوسع على هذا، ويضيق على هذا ﴿وَهُوَ القوى﴾ العظيم القوّة الباهرة القادرة ﴿العزيز﴾ الذي يغلب كل شيء، ولا يغلبه شيء.