كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ ؛ يعني كفارَ مكَّة ألَهُمْ آلِهةٌ سَنُّوا من الدينِ والشريعةِ ما لَم يعلمِ اللهُ به ؟ قال ابنُ عبَّاس :(شَرَعُوا لَهُمْ دِيْناً غَيْرَ دِينِ الإسْلاَمِ) ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ ؛ أي لولاَ حكمُ الله بأن يَفصِلَ بينهم يومَ القيامةِ لعاجَلَهم بالعقوبةِ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ؛ أي وجيعٌ في الآخرةِ ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ﴾، الذين يكذبونك خائفين يوم القيامة، ﴿مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ﴾ ؛ مِن الكفرِ والتكذيب، ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ ؛ أي وجزاؤهُ واقعٌ بهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ ؛ الرَّوضَةُ : هي البستانُ الجامع لأنواعِ الرَّياحينِ، والجنَّةُ هي البستانُ الجامِعُ لأنواعِ الشَّجرِ، ﴿لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ؛ مِن النعيمِ في حكمةِ ربهم، ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ ؛ أي الْمَنُّ العظيمُ من اللهِ تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى