مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَمْ لَهُمْ شركاؤا﴾ قيل : هي «أم » المنقطعة وتقديره بل ألهم شركاء. وقيل : هي المعادلة لألف الاستفهام. وفي الكلام إضمار تقديره أيقبلون ما شرع الله من الدين أم لهم آلهة ﴿شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدين مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله﴾ أي لم يأمر به ؟ ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الفصل﴾ أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء أي ولولا العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بين الكافرين والمؤمنين أو لعجلت لهم العقوبة ﴿وَإِنَّ الظالمين لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وإن المشركين لهم عذاب أليم في الآخرة وإن أخر عنهم في دار الدنيا