البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿أم لهم شركاء﴾ : استفهام تقرير وتوبيخ.
لما ذكر تعالى أنه شرع للناس ﴿ما وصى به نوحاً﴾ الآية، أخذ ينكر ما شرع غيره تعالى.
والشركاء هنا يحتمل أن يراد به شركاؤهم في الكفر، كالشياطين والمغوين من الناس.
والضمير في شرعوا عائد على الشركاء، والضمير في لهم عائد على الكفار المعاصرين للرسول ؛ ويحتمل أن يراد به الأصنام والأوثان وكل من جعلوه شريكاً لله.
وأضيف الشركاء إليهم لأنهم متخذوها شركاء لله، فتارة تضاف إليهم بهذه الملابسة، وتارة إلى الله.
والضمير في شرعوا يحتمل أن يعود على الشركاء، ولهم عائد على الكفار، لما كانت سبباً لضلالهم وافتتانهم جعلت شارعة لدين الكفر، كما قال إبراهيم عليه السلام :﴿رب إنهن أضللن كثيراً من الناس﴾ واحتمل أن يعود على الكفار، ولهم عائد على الشركاء، أي شرع الكفار لأصنامهم ومعبوداتهم، أي رسموا لهم غواية وأحكاماً في المعتقدات، كقولهم : إنهم آلهة، وإن عبادتهم تقربهم إلى الله ؛ ومن الأحكام البحيرة والوصيلة والحامي وغير ذلك.
﴿ولولا كلمة الفصل﴾ : أي العدة بأن الفصل في الآخرة، أو لولا القضاء بذلك لقضي بين المؤمن والكافر، أو بين المشركين وشركائهم.
وقرأ الجمهور :﴿إن الظالمين﴾، بكسر الهمزة على الاستئناف والإخبار، بما ينالهم في الدنيا من القتل والأسر والنهب، وفي الآخرة النار.
وقرأ الأعرج، ومسلم بن جندب : وأن بفتح الهمزة عطفاً على كلمة الفصل، فهو في موضع رفع، أي ولولا كلمة الفصل وكون الظالمين لهم عذاب في الآخرة، لقضي بينهم في الدنيا وفصل بين المتعاطفين بجواب لولا، كما فصل في قوله :﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاماً وأجل مسمى﴾
لما ذكر تعالى أنه شرع للناس ﴿ما وصى به نوحاً﴾ الآية، أخذ ينكر ما شرع غيره تعالى.
والشركاء هنا يحتمل أن يراد به شركاؤهم في الكفر، كالشياطين والمغوين من الناس.
والضمير في شرعوا عائد على الشركاء، والضمير في لهم عائد على الكفار المعاصرين للرسول ؛ ويحتمل أن يراد به الأصنام والأوثان وكل من جعلوه شريكاً لله.
وأضيف الشركاء إليهم لأنهم متخذوها شركاء لله، فتارة تضاف إليهم بهذه الملابسة، وتارة إلى الله.
والضمير في شرعوا يحتمل أن يعود على الشركاء، ولهم عائد على الكفار، لما كانت سبباً لضلالهم وافتتانهم جعلت شارعة لدين الكفر، كما قال إبراهيم عليه السلام :﴿رب إنهن أضللن كثيراً من الناس﴾ واحتمل أن يعود على الكفار، ولهم عائد على الشركاء، أي شرع الكفار لأصنامهم ومعبوداتهم، أي رسموا لهم غواية وأحكاماً في المعتقدات، كقولهم : إنهم آلهة، وإن عبادتهم تقربهم إلى الله ؛ ومن الأحكام البحيرة والوصيلة والحامي وغير ذلك.
﴿ولولا كلمة الفصل﴾ : أي العدة بأن الفصل في الآخرة، أو لولا القضاء بذلك لقضي بين المؤمن والكافر، أو بين المشركين وشركائهم.
وقرأ الجمهور :﴿إن الظالمين﴾، بكسر الهمزة على الاستئناف والإخبار، بما ينالهم في الدنيا من القتل والأسر والنهب، وفي الآخرة النار.
وقرأ الأعرج، ومسلم بن جندب : وأن بفتح الهمزة عطفاً على كلمة الفصل، فهو في موضع رفع، أي ولولا كلمة الفصل وكون الظالمين لهم عذاب في الآخرة، لقضي بينهم في الدنيا وفصل بين المتعاطفين بجواب لولا، كما فصل في قوله :﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاماً وأجل مسمى﴾