بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء﴾ يعني : ألهم آلهة دوني. ﴿شَرَعُواْ لَهُمْ مّنَ الدين﴾ أي : بينوا لهم من الدين ﴿مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله﴾ يعني : ما لم يأمر به. ويقال : معناه ألهم آلهة ابتدعوا لهم من الدين. أي : من الشريعة والطريقة. ويقال : سنوا لهم ما لم يأذن به الله، يعني : ما لم ينزل به الله من الكتاب والدين ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الفصل﴾ يعني : القضاء الذي سبق، ألا يعذب هذه الأمة، ويؤخر عذابهم إلى الآخرة. ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني : أنزل بهم العذاب في الدنيا ﴿وَإِنَّ الظالمين﴾ يعني : المشركين. ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة.