الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
معنى الهمزة في ﴿أَمْ﴾ التقرير والتقريع. وشركاؤهم : شياطينهم الذين زينوا لهم الشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا ؛ لأنهم لا يعلمون غيرها وهو الدين الذي شرعت لهم الشياطين، وتعالى الله عن الإذن فيه والأمر به وقيل شركاؤهم : أوثانهم. وإنما أضيفت إليهم لأنهم متخذوها شركاء لله، فتارة تضاف إليهم لهذه الملابسة. وتارة إلى الله ؛ ولما كانت سبباً لضلالتهم وافتتانهم : جعلت شارعة لدين الكفر، كما قال إبراهيم صلوات الله عليه :﴿أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ الناس﴾ [ابراهيم: ٣٦] ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الفصل﴾ أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء. أو : ولولا العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين الكافرين والمؤمنين. أو بين المشركين وشركائهم. وقرأ مسلم بن جندب «وأنّ الظالمين » بالفتح عطفاً له على كلمة الفصل، يعني : ولولا كلمة الفصل وتقدير تعذيب الظالمين في الآخرة. لقضي بينهم في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى