فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ولما بين سبحانه القانون في أمر الدنيا والآخرة، أردفه ببيان ما هو الذنب العظيم الموجب للنار فقال :﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ أم منقطعة وتقديره بل ألهم شركاء ؟ وقيل هي المعادلة لألف الاستفهام وفي الكلام إضمار تقديره. أيقبلون ما شرع الله من الدين ؟ أم لهم آلهة ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ وقيل أم بمعنى بل التي للانتقال والهمزة التي للتوبيخ والتقريع، وضمير شرعوا عائد إلى الشركاء وضمير لهم إلى الكفار وقيل العكس والأول أولى.
﴿مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ من الشرك والمعاصي والشرائع المضلة، وإنكار البعث، والعمل للدنيا، والآية بعمومها تشمل كل شيء لم يأمر به الله سبحانه أو رسوله، فيدخل فيه التقليد لأنه مما لم يأذن به الله بل ذمه في كتابه في غير موضع، ولم يأذن به رسوله، ولا إمام من أئمة الدين، ولا أحد من سلف الأمة وسادتها وقادتها، بل نهى عنه المجتهدون الأربعة، ومن كان بعدهم من أهل الحق، رَكْب الإيمان وأتباع السنة المطهرة، وإنما أحدثه من أحدث من الجهال والعوام، بعد القرون المشهود لها بالخير فرحم الله امرءا سمع الحق فاتبعه وسمع الباطل فتركه وأدمغه وبالله التوفيق.
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ وهي تأخير عذابهم حيث قال :﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا فعوجلوا بالعقوبة، والضمير في بينهم راجع إلى المؤمنين والمشركين أو إلى المشركين وشركائهم ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ أي المشركين الكافرين والمكذبين ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم في الدنيا والآخرة قرأ الجمهور بكسر إن على الاستئناف وقرئ بفتحها عطفا على كلمة الفصل.
﴿مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ من الشرك والمعاصي والشرائع المضلة، وإنكار البعث، والعمل للدنيا، والآية بعمومها تشمل كل شيء لم يأمر به الله سبحانه أو رسوله، فيدخل فيه التقليد لأنه مما لم يأذن به الله بل ذمه في كتابه في غير موضع، ولم يأذن به رسوله، ولا إمام من أئمة الدين، ولا أحد من سلف الأمة وسادتها وقادتها، بل نهى عنه المجتهدون الأربعة، ومن كان بعدهم من أهل الحق، رَكْب الإيمان وأتباع السنة المطهرة، وإنما أحدثه من أحدث من الجهال والعوام، بعد القرون المشهود لها بالخير فرحم الله امرءا سمع الحق فاتبعه وسمع الباطل فتركه وأدمغه وبالله التوفيق.
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ وهي تأخير عذابهم حيث قال :﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا فعوجلوا بالعقوبة، والضمير في بينهم راجع إلى المؤمنين والمشركين أو إلى المشركين وشركائهم ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ أي المشركين الكافرين والمكذبين ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم في الدنيا والآخرة قرأ الجمهور بكسر إن على الاستئناف وقرئ بفتحها عطفا على كلمة الفصل.