لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أم لهم﴾ يعني كفار مكة ﴿شركاء﴾ يعني الأصنام وقيل الشياطين ﴿شرعوا لهم ديناً من الدين﴾ قال ابن عباس شرعوا لهم غير دين الإسلام ﴿ما لم يأذن به الله﴾ يعني أن تلك الشرائع بأسرها على خلاف دين الله تعالى الذي أمر به وذلك أنهم زينوا لهم الشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا لأنهم لا يعلمون غيرها ﴿ولولا كلمة الفصل﴾ يعني أن الله حكم بين الخلق بتأخير العذاب عنهم إلى يوم القيامة ﴿لقضي بينهم﴾ أي لفرغ من عذاب الذين يكذبونك في الدنيا ﴿وإن الظالمين﴾ يعني المشركين ﴿لهم عذاب أليم﴾ أي في الآخرة.