معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ( ٢٣ ) استثناء خارج. يريد - و الله أعلم - إلاَّ أَنْ أذكر مودة قرابتي.
وأما ﴿يُبَشِّرُ﴾ ( ٢٣ ) فتقول " بَشَّرْتُه " و " أبشَرْتُه " [ و ] قال بعضهم " أَبْشُرُهُ " خفيفة فذا من " بَشَرْتُ " وهو في الشعر. قال الشاعر :[ من البسيط وهو الشاهد السادس والستون بعد المئتين ] :
وَقَدْ أَرُوحُ إِلَى الحانوتِ أَبْشُرُهُبالرَّحْلِ فَوْقَ ذُرَى العَيْرانَةِ الأُجُد
قال أبو الحسن : " انشدني يونس هذا البيت هكذا وجعل ﴿الَّذِي يُبَشِّرُ﴾ اسما للفعل كأنه " التَبْشِير " كما قال ﴿اصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ أي : اصدع بالأمر. ولا يكون أن تضمر فيها الباء وتحذفها لأنك لا تقول " كَلِّمْ الذِي مَرَرْتُ " وأنت تريد " بِهِ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى