إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارةٌ إلى ما ذُكِرَ من حال المؤمنين، وما فيهِ منْ مَعْنى البُعد للإيذان ببُعد منزلةِ المشارِ إليه ﴿هُوَ الفضل الكبير﴾ الذي لا يُقادَرُ قَدرُه ولا يُبلغُ غايتُه.
﴿ذلك﴾ الفضلُ الكبيرُ هو ﴿الذي يُبَشّرُ الله عِبَادَهُ﴾ أي يبشرُهم به، فحذفَ الجارُّ ثمَّ العائدَ إلى الموصول كما في قوله تعالى :﴿أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً﴾[ سورة الفرقان، الآية ٤١ ] أو ذلكَ التبشيرُ الذي يبشرُه الله تعالَى عبادَهُ ﴿الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات﴾. وقُرِئ يُبْشِرُ منْ أبشرَ.
﴿قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ رُويَ أنَّه اجتمعَ المشركونَ في مجمعٍ لهم فقالَ بعضُهم لبعضٍ : أترونَ أنَّ محمداً يسألُ على ما يتعاطاهُ أجراً فنزلتْ. أيْ لا أطلبُ منكُم على ما أنا عليهِ من التبليغ والبشارة ﴿أَجْراً﴾ نفعاً ﴿إِلاَّ المودة فِي القربى﴾ أيْ إلا أن تودُّون لقرابتي منكم أو تودُّوا أهل قرابتي، وقيل الاستثناء منقطع والمعنى لا أسألُكم أجراً قَطُّ ولكنْ أسألُكم الموَّدةَ. وفي القُربي حالٌ منَها أيْ إلا المودَّةَ ثابتةً في القُربى متمكنةً في أهلِها أو في حقَ القرابةِ. والقُرْبى مصدرٌ كالزُّلْفى بمَعْنى القَرَابةِ. رُويَ أنَّها لما نزلتْ قيلَ : يا رسولَ الله مَنْ قرابتُكَ هؤلاءِ الذينَ وجبتْ علينا مودَّتُهم ؟ قالَ عليٌّ وفاطمةُ وابناهُمَا. وعن النبيِّ ﷺ :«حُرِّمتْ الجنةُ على مَنْ ظلمَ أهلَ بيتِي وآذانِي في عِتْرتِي، ومن اصطنعَ صنيعةَّ إلى أحدٍ من ولدِ عبدِ المطلبِ ولمْ يجازِهْ فأَنَا أجازيهِ عليها غداً إذا لَقِيَنِي يومَ القيامةِ ». وقيلَ : القُرْبَى التقربُ إلى الله أيْ إلاَّ أن تودُّوا الله ورسولَهُ في تقربكم إليهِ بالطاعةِ والعملِ الصالحِ. وقُرِئ إلا مودَّةً في القُربَى. ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ أي يكتسبْ أيَّ حسنةٍ كانتْ فتتناولُ مودَّةَ ذِي القُرْبى تناولاً أولياً. وعن السُدِّيِّ : أنَّها المرادةُ، وقيلَ : نزلتْ في الصدِّيقِ رضيَ الله عنه ومودَّتهُ فيهم. ﴿نزِدْ لَهُ فِيهَا﴾ أيْ في الحسنة ﴿حَسَنًا﴾ بمضاعفةِ الثوابِ. وقُرِئ يَزِدْ أيْ يزدِ الله وقُرِئ حُسْنَى. ﴿إنَّ الله غَفُورٌ﴾ لمن أذنبَ. ﴿شَكُورٍ﴾ لمن أطاعَ بتوفيقِه للثوابِ والتفضلِ عليهِ بالزيادةِ.
﴿ذلك﴾ الفضلُ الكبيرُ هو ﴿الذي يُبَشّرُ الله عِبَادَهُ﴾ أي يبشرُهم به، فحذفَ الجارُّ ثمَّ العائدَ إلى الموصول كما في قوله تعالى :﴿أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً﴾[ سورة الفرقان، الآية ٤١ ] أو ذلكَ التبشيرُ الذي يبشرُه الله تعالَى عبادَهُ ﴿الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات﴾. وقُرِئ يُبْشِرُ منْ أبشرَ.
﴿قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ رُويَ أنَّه اجتمعَ المشركونَ في مجمعٍ لهم فقالَ بعضُهم لبعضٍ : أترونَ أنَّ محمداً يسألُ على ما يتعاطاهُ أجراً فنزلتْ. أيْ لا أطلبُ منكُم على ما أنا عليهِ من التبليغ والبشارة ﴿أَجْراً﴾ نفعاً ﴿إِلاَّ المودة فِي القربى﴾ أيْ إلا أن تودُّون لقرابتي منكم أو تودُّوا أهل قرابتي، وقيل الاستثناء منقطع والمعنى لا أسألُكم أجراً قَطُّ ولكنْ أسألُكم الموَّدةَ. وفي القُربي حالٌ منَها أيْ إلا المودَّةَ ثابتةً في القُربى متمكنةً في أهلِها أو في حقَ القرابةِ. والقُرْبى مصدرٌ كالزُّلْفى بمَعْنى القَرَابةِ. رُويَ أنَّها لما نزلتْ قيلَ : يا رسولَ الله مَنْ قرابتُكَ هؤلاءِ الذينَ وجبتْ علينا مودَّتُهم ؟ قالَ عليٌّ وفاطمةُ وابناهُمَا. وعن النبيِّ ﷺ :«حُرِّمتْ الجنةُ على مَنْ ظلمَ أهلَ بيتِي وآذانِي في عِتْرتِي، ومن اصطنعَ صنيعةَّ إلى أحدٍ من ولدِ عبدِ المطلبِ ولمْ يجازِهْ فأَنَا أجازيهِ عليها غداً إذا لَقِيَنِي يومَ القيامةِ ». وقيلَ : القُرْبَى التقربُ إلى الله أيْ إلاَّ أن تودُّوا الله ورسولَهُ في تقربكم إليهِ بالطاعةِ والعملِ الصالحِ. وقُرِئ إلا مودَّةً في القُربَى. ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ أي يكتسبْ أيَّ حسنةٍ كانتْ فتتناولُ مودَّةَ ذِي القُرْبى تناولاً أولياً. وعن السُدِّيِّ : أنَّها المرادةُ، وقيلَ : نزلتْ في الصدِّيقِ رضيَ الله عنه ومودَّتهُ فيهم. ﴿نزِدْ لَهُ فِيهَا﴾ أيْ في الحسنة ﴿حَسَنًا﴾ بمضاعفةِ الثوابِ. وقُرِئ يَزِدْ أيْ يزدِ الله وقُرِئ حُسْنَى. ﴿إنَّ الله غَفُورٌ﴾ لمن أذنبَ. ﴿شَكُورٍ﴾ لمن أطاعَ بتوفيقِه للثوابِ والتفضلِ عليهِ بالزيادةِ.