كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ ؛ يعني كفَّارَ مكَّة قالوا : اختلَقَ مُحَمَّدٌ كَذِباً حين زعمَ أن القرآنَ من عندِ اللهِ، فَاغْتَمَمْتَ لذلكَ يا مُحَمَّدُ، ﴿فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ ؛ أي يَرْبطْ على قلبكَ بالصبرِ على أذاهُم حتى لا يشقَّ عليك قولُهم، ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾، ويُذهِبُ اللهُ ما يقولون من الباطلِ، ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ﴾ ؛ يعني الإسلامَ، ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ ؛ أي بما أنزَلَ من كتابهِ، وقد فعلَ اللهُ ذلك فأزهقَ باطلَهم وأعلَى كلمةَ الإسلام، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ؛ أي بما " فِي " قُلوب خَلقهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى