زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ أي : بل يقول كفار مكة ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ حين زعم أن القرآن من عند الله ! ﴿فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : يختم على قلبك فينسيك القرآن، قاله قتادة.
والثاني : يربط على قلبك بالصبر على أذاهم فلا يشق عليك قولهم : إنك مفتر، قاله مقاتل، والزجاج.
قوله تعالى :﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ قال الفراء : ليس بمردود على " يختم " فيكون جزما، وإنما هو مستأنف، ومثله مما حذفت منه الواو ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرّ﴾ [الإسراء: ١١]. وقال الكسائي : فيه تقديم وتأخير. تقديره : والله يمحو الباطل. وقال الزجاج : الوقف عليها " ويمحوا " بواو وألف ؛ والمعنى : والله يمحو الباطل على كل حال، غير أنها كتبت في المصاحف بغير واو، لأن الواو تسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين، فكتبت على الوصل، ولفظ الواو ثابت ؛ والمعنى : ويمحو الله الشرك ويحق الحق بما أنزله من كتابه على لسان نبيه ﷺ.
أحدهما : يختم على قلبك فينسيك القرآن، قاله قتادة.
والثاني : يربط على قلبك بالصبر على أذاهم فلا يشق عليك قولهم : إنك مفتر، قاله مقاتل، والزجاج.
قوله تعالى :﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ قال الفراء : ليس بمردود على " يختم " فيكون جزما، وإنما هو مستأنف، ومثله مما حذفت منه الواو ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرّ﴾ [الإسراء: ١١]. وقال الكسائي : فيه تقديم وتأخير. تقديره : والله يمحو الباطل. وقال الزجاج : الوقف عليها " ويمحوا " بواو وألف ؛ والمعنى : والله يمحو الباطل على كل حال، غير أنها كتبت في المصاحف بغير واو، لأن الواو تسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين، فكتبت على الوصل، ولفظ الواو ثابت ؛ والمعنى : ويمحو الله الشرك ويحق الحق بما أنزله من كتابه على لسان نبيه ﷺ.