المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿أم﴾ هذه أيضاً منقطعة مضمنة إضراباً عن كلام متقدم وتقريراً على هذه المقالة منهم.
وقوله تعالى :﴿فإن يشأ الله يختم﴾ معناه في قول قتادة وفرقة من المفسرين : ينسيك القرآن، والمراد الرد على مقالة الكفار وبيان إبطالها، وذلك كأنه يقول : وكيف يصح أن تكون مفترياً وأنت من الله بمرأى ومسمع، وهو قادر لو شاء على أن يختم على قلبك فلا تعقل ولا تنطق ولا يستمر افتراؤك، فمقصد اللفظ هذا المعنى وحذف ما يدل عليه الظاهر اختصاراً واقتصاراً. وقال مجاهد في كتاب الثعلبي وغيره، المعنى :﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك﴾ بالصبر لأذى الكفار ويربط عليه بالجلد، فهذا تأويل لا يتضمن الرد على مقالتهم.
وقوله تعالى :﴿ويمح﴾ فعل مستقبل(١) خبر من الله أنه يمحو الباطل ولا بد إما في الدنيا وإما في الآخرة، وهذا بحسب نازلة. وكتبت ﴿يمح﴾ في المصحف بحاء مرسلة كما كتبوا :﴿ويدع الإنسان﴾(٢) إلى غير ذلك مما ذهبوا فيه إلى الحذف والاختصار(٣).
وقوله :﴿بكلماته﴾ معناه : بما سبق في قديم علمه وإرادته من كون الأشياء بالكلمات المعاني القائمة التي لا تبديل لها.
وقوله تعالى :﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ خبر مضمنه وعيد.
وقوله تعالى :﴿فإن يشأ الله يختم﴾ معناه في قول قتادة وفرقة من المفسرين : ينسيك القرآن، والمراد الرد على مقالة الكفار وبيان إبطالها، وذلك كأنه يقول : وكيف يصح أن تكون مفترياً وأنت من الله بمرأى ومسمع، وهو قادر لو شاء على أن يختم على قلبك فلا تعقل ولا تنطق ولا يستمر افتراؤك، فمقصد اللفظ هذا المعنى وحذف ما يدل عليه الظاهر اختصاراً واقتصاراً. وقال مجاهد في كتاب الثعلبي وغيره، المعنى :﴿فإن يشأ الله يختم على قلبك﴾ بالصبر لأذى الكفار ويربط عليه بالجلد، فهذا تأويل لا يتضمن الرد على مقالتهم.
وقوله تعالى :﴿ويمح﴾ فعل مستقبل(١) خبر من الله أنه يمحو الباطل ولا بد إما في الدنيا وإما في الآخرة، وهذا بحسب نازلة. وكتبت ﴿يمح﴾ في المصحف بحاء مرسلة كما كتبوا :﴿ويدع الإنسان﴾(٢) إلى غير ذلك مما ذهبوا فيه إلى الحذف والاختصار(٣).
وقوله :﴿بكلماته﴾ معناه : بما سبق في قديم علمه وإرادته من كون الأشياء بالكلمات المعاني القائمة التي لا تبديل لها.
وقوله تعالى :﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ خبر مضمنه وعيد.
١ في بعض النسخ: (فعل مستأنف)..
٢ من الآية (١١) من سورة (الإسراء)..
٣ ومنه قوله تعالى في الآية (١٨) من سورة (العلق): ﴿سندع الزبانية﴾..
٢ من الآية (١١) من سورة (الإسراء)..
٣ ومنه قوله تعالى في الآية (١٨) من سورة (العلق): ﴿سندع الزبانية﴾..